أطباء مختصون في القلب يكشفون عن أطعمة تساعد على تقليل الكوليسترول
وكالات
كشف خبراء في أمراض القلب عن نوعين من الأغذية قد يساهمان في خفض الكوليسترول بآلية قريبة من تلك التي تعتمدها أدوية الستاتين، المستخدمة عادة لتقليل مستويات الكوليسترول الضار في الدم.
ويُعد ارتفاع الكوليسترول من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بـأمراض القلب والسكتات الدماغية. وينقسم الكوليسترول أساسًا إلى نوعين رئيسيين:
• الكوليسترول الضار (LDL): وهو المسؤول عن نقل الكوليسترول من الكبد إلى مختلف أجزاء الجسم، لكن ارتفاع مستواه يؤدي إلى تراكم الدهون داخل الشرايين، ما قد يحد من تدفق الدم.
• الكوليسترول الجيد (HDL): يعمل على إعادة الكوليسترول من الدم إلى الكبد للتخلص منه، ما يساهم في حماية القلب.
وعندما يتراكم LDL في الشرايين، تتكون ما يُعرف بـاللويحات الدهنية، التي قد تتصلب مع مرور الوقت وتتسبب في تضييق الشرايين. وإذا انفصل جزء من هذه اللويحات، فقد يؤدي ذلك إلى تجلط الدم، وهو ما قد يتسبب في نوبة قلبية أو سكتة دماغية. كما أن ارتفاع الكوليسترول يرتبط أيضًا بزيادة احتمالات الإصابة بـارتفاع ضغط الدم والسكري، وهما من أبرز عوامل الخطر القلبية.
وفي هذا السياق، سلطت مؤسسة القلب البريطانية الضوء على بديلين غذائيين طبيعيين، أظهرت الأبحاث أنهما يساعدان في تحسين مستويات الكوليسترول.
1- الشوفان
أثبتت الدراسات أن الشوفان يمكن أن يساعد في تقليل الكوليسترول الضار، بفضل احتوائه على ألياف قابلة للذوبان تعرف باسم بيتا غلوكان.
وتعمل هذه الألياف على التقاط الكوليسترول داخل الجهاز الهضمي والحد من امتصاصه إلى مجرى الدم، ما يدفع الكبد إلى استخدام كمية أكبر من الكوليسترول لإنتاج العصارة الصفراوية، وهو تأثير يشبه إلى حد كبير آلية عمل الستاتين.
نصيحة غذائية:
يمكن الاستفادة من هذه الخاصية عبر تناول نحو 40 غرامًا من دقيق الشوفان يوميًا، أو شرب كوب من حليب الشوفان، أو إضافته إلى وجبات الفطور والمخبوزات والحساء.
2- الستيرولات والستانولات النباتية
أما النوع الثاني، فيتمثل في الستيرولات والستانولات النباتية، أو ما يعرف بـالفيتوستيرولات، وهي مركبات توجد في بعض المنتجات الغذائية المدعمة مثل الحليب والزبادي.
وتتشابه هذه المركبات في بنيتها مع الكوليسترول، ما يجعلها تتنافس معه على الامتصاص داخل الأمعاء، وبالتالي تساهم في تقليل كمية الكوليسترول الضار التي تصل إلى الدم.
وأظهرت الأبحاث أن استهلاك حوالي 2 غرام يوميًا من هذه المركبات قد يؤدي إلى خفض الكوليسترول الضار بنسبة تتراوح بين 6 و12 في المائة خلال أسابيع قليلة.
لكن في المقابل، يشير الخبراء إلى أن الكمية الموجودة طبيعيًا في الأطعمة غالبًا ما تكون أقل من الجرعة الفعالة المتوفرة في المنتجات المدعمة.
نمط الحياة يظل أساس الوقاية
ورغم أن بعض الأطعمة يمكن أن تساهم في تحسين الكوليسترول، فإنها لا تُعد بديلاً عن أدوية الستاتين، التي لا تزال تُعتبر الأكثر فعالية في خفض LDL وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.
وإلى جانب العلاج الدوائي، ينصح الخبراء باتباع نمط حياة صحي يشمل:
• اتباع نظام غذائي متوازن غني بـالخضروات والفواكه والحبوب الكاملة
• ممارسة النشاط البدني بانتظام
• الحفاظ على وزن صحي
• الإقلاع عن التدخين
كما يُفضل، قبل إجراء تغييرات كبيرة في النظام الغذائي أو استخدام الستيرولات والستانولات النباتية، استشارة طبيب أو أخصائي تغذية، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يتناولون أدوية أخرى أو يعانون من أمراض مزمنة.

































































