أعطال شبابيك بريد بنك المتكررة تثير غضب الزبناء وتفتح باب اللجوء إلى القضاء
تيليغراف.ما - الرباط
أثارت الأعطال التي تعرفها الشبابيك الالكترونية لوكالة “بريد بنك” والخاصة بسحب الأموال غضب عدد من المواطنين.
ووجد العديد من المواطنين المغاربة أنفسهم أمام أعطاب متكررة تهم هذه الشبابيك، الشيء الذي منعهم من الوصول إلى أموالهم رغم توفرها في أرصدتهم البنكية.
وقامت بعض الشبابيك الآلية أيضا باحتجاز بطاقاتهم البنكية، ما أدى إلى حرمان عدد كبير منهم من قضاء مصالحهم.
ويستغرب هؤلاء المواطنون ما يعتبرونه استخفافًا من إدارة بريد بنك بمصالحهم، إذ لم تبادر إدارة “بريد بنك” إلى إصلاح الأعطال التقنية التي تعرفها مجموعة من الشبابيك الآلية.
وتكررت الشكايات بشكل لافت بخصوص الأعطاب التي تصيب شبابيك “بريد بنك”، حيث أفاد عدد من المواطنين بأنهم يُفاجؤون بالعبارة التي تظهر على شاشة الشباك الأوتوماتيكي، وهي:
Ce guichet est en maintenance. Veuillez réessayer ultérieurement
هذا الشباك رهن الصيانة، المرجو إعادة المحاولة لاحقًا
وغالبًا ما تحدث هذه الأعطال بشكل مفاجئ في أوقات حرجة يكون فيها المواطن في حاجة ماسة إلى أمواله، سواء لتلبية التزاماته اليومية أو تسديد مصاريف طارئة أو تدبير أبسط متطلبات العيش.
وقد انتقل هذا الاستياء إلى الصفحات الرسمية لـ“بريد بنك” على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر العديد من المواطنين عن تذمرهم من خلال تعليقات غاضبة وانتقادات حادة لهذه الأعطال.
ويرى مراقبون أن هذا الوضع أثار استياء عدد من الزبناء، حيث يفكر العديد منهم في تحويل حساباتهم نحو مؤسسات بنكية أخرى بحثًا عن خدمات أفضل تلبي تطلعاتهم، في ظل تطور القطاع البنكي بالمغرب وتوفر مؤسسات تقدم خدمات أكثر كفاءة في مجال السحب الإلكتروني للأموال.
وأشار مراقبون إلى أنه في حال توجه أي زبون إلى شباك أوتوماتيكي تابع لمؤسسته البنكية من بينها بريد بنك وواجه عبارة “هذا الشباك رهن الصيانة، المرجو إعادة المحاولة لاحقًا”، رغم حاجته الملحة إلى أمواله، فإنه يحق له قانونًا توثيق الواقعة فورًا عبر مفوض قضائي، بطلب مباشر، استنادًا إلى المادة 43 من القانون المنظم لمهنة المفوضين القضائيين بالمغرب.
وبعد ذلك، يمكن للمتضرر اللجوء إلى القضاء للمطالبة بالتعويض عن الضرر، خاصة إذا ترتب عن العطل حرمانه من استعمال أمواله أو تعطيل مصالحه بشكل مباشر.
وفي هذا السياق، سبق للمحكمة التجارية بالدار البيضاء أن أصدرت، خلال السنة الماضية، حكمًا لفائدة زبون ضد بنك BMCI، بعد احتجاز بطاقته البنكية داخل الشباك الأوتوماتيكي، مما حال دون وصوله إلى أمواله، وذلك بموجب الحكم رقم 13524 بتاريخ 3 نونبر 2025.
وتطرح هذه الأعطاب عدة تساؤلات حول الصفقات التي أبرمها “بريد بنك” لتوفير شبابيك إلكترونية ذات جودة عالية، قادرة على ضمان السيولة وتقليص الأعطال، بما يواكب ورش الرقمنة وتطور خدمات السحب البنكي.
ورغم عدم وضوح السياسة التواصلية للبنك في هذا المجال، فإن نتائجه المالية تشير إلى أن الناتج البنكي الصافي بلغ مع نهاية شتنبر 2025 حوالي 2.9 مليار درهم، مسجلًا ارتفاعًا سنويًا بنسبة 21.2%، وهو ما لم ينعكس، بحسب مراقبين، على تحسين جودة خدمات الشبابيك الإلكترونية.
وكان والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، قد انتقد في رسالة موجهة إلى المجموعة المهنية لبنوك المغرب جودة الاستقبال والخدمات في بعض المؤسسات البنكية، التي لا ترقى إلى مستوى رضا الزبناء ولا تعزز ثقتهم أو صورة القطاع، في وقت يرى فيه مراقبون أن “بريد بنك” لم يقم بعد بالخطوات اللازمة لتطوير شبابيکه الإلكترونية وضمان خدمات جيدة تلبي تطلعات المواطنون.

































































