إضراب وطني لموظفي التعليم العالي احتجاجا على تعديلات النظام الأساسي

يناير 9, 2026 - 17:55
 0
.
إضراب وطني لموظفي التعليم العالي احتجاجا على تعديلات النظام الأساسي

أعلنت النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، استئناف برنامجها الاحتجاجي التصعيدي في مواجهة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، على خلفية ما اعتبرته تراجعا غير مبرر عن تعهدات سابقة تهم النظام الأساسي لموظفي القطاع.

ويأتي هذا التصعيد في سياق الجدل المثار حول التعديلات التي أُدخلت على مشروع القانون رقم 59.24 المنظم للتعليم العالي، حيث ترى النقابة أن الصيغة الجديدة، وخاصة المادة 84، أفرغت من مضمونها الأصلي المتعلق بإقرار نظام أساسي خاص بموظفي التعليم العالي، وهو ما اعتبرته مساسا بوحدة الشغيلة وحقوقها المكتسبة، وفتحا لباب التأويلات القانونية غير المنصفة.

وفي خطوة احتجاجية أولى، قرر المكتب الوطني للنقابة خوض إضراب وطني يوم 20 يناير الجاري، مرفوقا بوقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التعليم العالي، ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا.

ووصفت النقابة هذا التحرك بأنه محطة ضمن برنامج نضالي متدرج، احتجاجا على ما اعتبرته سياسة التسويف وغياب حوار جاد ومسؤول حول الملفات العالقة.

وأعربت النقابة عن استيائها من مصادقة لجنة التعليم بمجلس النواب، في 17 دجنبر 2025، على مشروع القانون دون الأخذ بمقترحاتها التعديلية، مشيرة إلى أن وزير التعليم العالي رفض، خلال جلسة تشريعية بالغرفة الثانية مطلع يناير الجاري، عشرات التعديلات التي تقدمت بها الفرق البرلمانية، في ظل استمرار انقطاع قنوات التواصل الرسمي مع الهيئة النقابية.

وأكدت النقابة أن موقف الوزارة من عدد محدود من التعديلات الجوهرية، وعلى رأسها المادتان 52 و84 المرتبطتان بوضعية الأطر والنظام الأساسي، سيكون عنصرا حاسما في تحديد مآل البرنامج الاحتجاجي، ملوحة بإمكانية تعليق التصعيد في حال لمس تجاوب فعلي وإرادة سياسية حقيقية لمعالجة المطالب.

وفي هذا السياق، شددت الهيئة النقابية على تشبثها بإقرار نظام أساسي موحد، عادل ومحفز، يكفل حقوق جميع موظفي التعليم العالي دون تمييز، معتبرة أن هذا المطلب كان ثمرة حوار اجتماعي دام لأكثر من ثلاث سنوات، قبل أن يتم التراجع عنه في الصيغة الحالية لمشروع القانون.

وختمت النقابة بيانها بدعوة موظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية إلى مزيد من التعبئة والوحدة، مؤكدة استعدادها لخوض أشكال نضالية أكثر تصعيدا إذا استمر الجمود في الحوار أو لم تفِ الوزارة بالتزاماتها تجاه الشغيلة.