إعفاء عامل إنزكان يسلّط الضوء على منعش عقاري مثير للجدل

شنتبر 12, 2025 - 15:46
 0
.
إعفاء عامل إنزكان يسلّط الضوء على منعش عقاري مثير للجدل


فتح قرار إعفاء عامل عمالة إنزكان أيت ملول، على خلفية تفويت وعاء عقاري مخصص لمؤسسة تعليمية وتحويله إلى مشروع تجاري، النقاش من جديد حول طريقة تدبير العقار العمومي، والعلاقة التي تربط بعض المسؤولين المحليين بالمنعشين العقاريين.


المعطيات المتداولة تشير إلى أن الشركة التي استفادت من التفويت حديثة العهد، وترتبط بزوجة منعش عقاري معروف في أكادير، راكم مشاريع عقارية وتعليمية خاصة في المنطقة. هذا المنعش سبق أن استفاد في ظروف مشابهة من عقارات في مواقع استراتيجية، من بينها وعاء عقاري في قلب مدينة أكادير، تم تفويته إليه بثمن تفضيلي وُصف آنذاك بـ“الرمزي”، ما أثار موجة من التساؤلات حول القيمة الحقيقية لتلك الأملاك وطريقة انتقالها إلى ملكيته.


ويرى متتبعون للشأن المحلي بجهة سوس ماسة أن هذه الوقائع تكشف عن خلل في منظومة العقار العمومي بالجهة ، حيث يتم اللجوء إلى الاستثناءات لتغيير تخصيص الأراضي، وتمريرها إلى فاعلين محددين دون منافسة حقيقية، وبشروط مالية لا تعكس قيمة السوق. وهو ما يطرح علامات استفهام حول مبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص بين مختلف المستثمرين.

ويحدث هذا كله في ظل الخصاص الذي تعانيه مدينة أكادير ومدن اخرى بالجهة من الوعاء العقاري ، حيث صرح نائب رئيس جماعة أكادير منذ اشهر ان المدينة لم تعد تتوفر على وعاء عقاري وأن شركة العمران تدفع مبالغ كبيرة لشراء بقع ارضية، إلا ان تفويت الاراضي للمنعشين العقارين يتم في ظروف تثير تساؤلات كثيرة بشأن الاثمنة الحقيقية للعقارات.


وتطالب فعاليات مدنية بفتح تحقيق شامل في كل عمليات تفويت الأراضي العمومية بالجهة، والتدقيق في ظروفها وقيمتها، مع ترتيب المسؤوليات في حال ثبوت أي استغلال للنفوذ أو تضارب للمصالح. فالقضية لم تعد مجرد إجراء إداري في حق عامل إقليمي، بل تحولت إلى ملف يضع تحت المجهر علاقة الاستثمار العقاري بالمرفق العام، والحدود الفاصلة بين خدمة المنفعة العامة وخدمة المصالح الخاصة.