إغلاق معمل رخام بتيفلت بقرار قضائي بسبب التلوث
أصدرت المحكمة الابتدائية بتيفلت حكمًا حديثًا يقضي بإلزام شركة بإغلاق معمل للرخام كإجراء لرفع الضرر، بعدما ثبت تسببه في ضجيج ودخان أضرّا بالساكنة وتلاميذ مؤسسة تعليمية مجاورة بجماعة عين الجوهرة الدورة، التابعة لدائرة تيفلت. وبهذا القرار، رسّخت المحكمة مبدأ تغليب حماية الصحة العامة والبيئة على الدفوع المرتبطة بعقود الكراء القانونية.
وتعود وقائع القضية إلى أكتوبر 2023، حين تقدّمت الجماعة بدعوى قضائية باعتبارها مالكة العقار موضوع النزاع، أفادت فيها أن الشركة المستغلة للمعمل تسببت أنشطتها الصناعية في إزعاج كبير للساكنة ولتلاميذ مدرسة الحامة 2، نتيجة الضجيج المتواصل وانبعاث الدخان.
وطالبت الجماعة، وفق الحكم الصادر في أواخر دجنبر الماضي، برفع الضرر البيئي والصحي الناتج عن نشاط المعمل، من خلال إغلاقه، مع تحميل الشركة المدعى عليها الصائر.
واعتمدت المحكمة في قرارها على تقرير خبرة أكد أن معمل الرخام يوجد بمحاذاة مدرسة الحامة 2، ولا تفصله عن المنطقة السكنية سوى مسافة تتراوح بين 20 و30 مترًا، وهو ما يجعل الضرر قائما ومستمرا بفعل الضجيج الصادر عن آلات تقطيع الرخام وتأثيره المباشر على التلاميذ والسكان.
وفي ردها على دفوع الشركة المرتكزة على وجود عقد كراء يربطها بالجماعة، اعتبرت المحكمة أن هذا العقد لا يمكن التذرع به لتبرير الضرر أو الإبقاء عليه، مؤكدة أن صفة الجماعة كمدعية في دعوى رفع الضرر تبقى قائمة ومستقلة عن علاقتها التعاقدية، مادام نشاط المعمل داخل منطقة سكنية يُخلّ بالراحة العامة ويمس بالسكينة والصحة البيئية، وفق ما خلص إليه تقرير الخبير وتصميم التهيئة المعتمد.












































