إقصاء أبناء المدينة والمقاولات المحلية من صفقات مهرجان كناوة يثير جدلا بالصويرة
تتصاعد موجة الغضب بمدينة الصويرة، تزامنا مع كل دورة جديدة من مهرجان كناوة وموسيقى العالم، بعدما عبر عدد من المقاولين الشباب والفنانين المحليين عن استيائهم من استمرار ما وصفوه بـ"احتكار" صفقات التنظيم والتواصل من طرف شركات بعينها لسنوات متتالية، في وقت لا ينعكس فيه هذا الحدث الدولي، بحسبهم، على التنمية الاقتصادية والثقافية لأبناء المدينة.
وأكد عدد من المقاولين المحليين، في تصريحات متفرقة مع "تيليغراف. ما"، أن المهرجان الذي يستقطب آلاف الزوار من داخل المغرب وخارجه، لم يحقق أي أثر إيجابي على مقاولاتهم الناشئة، معتبرين أن فرص الاستفادة من الصفقات المرتبطة بالتنظيم والخدمات اللوجستية والتواصل تظل حكرا على جهات محددة، ما يحرم الشباب الصويري من فرص الشغل والاستثمار التي من المفترض أن يتيحها هذا الحدث الثقافي الكبير.
وأعرب هؤلاء عن استغرابهم من استمرار منح بعض الصفقات لنفس المقاولات على مدى سنوات، مطالبين بفتح المجال أمام المنافسة الشريفة واعتماد معايير واضحة وشفافة تضمن تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين بالمدينة.
وفي السياق ذاته، انضم الفنان الصويري هشام دينار إلى الأصوات المنتقدة، حيث نشر تدوينة على موقع "فيسبوك" استنكر فيها ما اعتبره إقصاء ممنهجا للفنانين المحليين من المشاركة في مهرجان كناوة، رغم كونهم جزءا أصيلا من الهوية الفنية والثقافية لمدينة الرياح.
وأثارت هذه الانتقادات نقاشا واسعا في الأوساط المحلية، حيث اعتبر متابعون أن مهرجانا بحجم وقيمة مهرجان كناوة ينبغي أن يشكل رافعة حقيقية للتنمية المحلية، ليس فقط من خلال الترويج السياحي للمدينة، بل أيضا عبر إشراك المقاولات والفنانين المحليين ومنحهم فرصا عادلة للاستفادة من الدينامية الاقتصادية والثقافية التي يخلقها الحدث.
ومع تزايد الأصوات المطالبة بإعادة النظر في طريقة تدبير بعض جوانب المهرجان، يترقب الشارع الصويري تفاعلا من الجهات المنظمة والمسؤولة لتوضيح هذه المعطيات ووضع حد لحالة الاحتقان التي باتت ترافق واحدة من أبرز التظاهرات الثقافية بالمغرب.




























































