إقصاء صحفيين يثير الجدل في زيارة برج محمد السادس… وانتقادات متجددة لوكالة “موزاييك”

أبريل 20, 2026 - 20:39
 0
.
إقصاء صحفيين يثير الجدل في زيارة برج محمد السادس… وانتقادات متجددة لوكالة “موزاييك”

أثارت الزيارة التي نُظمت، اليوم الاثنين، لفائدة عدد محدود من الصحافيين إلى برج محمد السادس، موجة من الاستياء داخل الأوساط الإعلامية، بعدما أكدت مصادر متطابقة أن الحضور اقتصر على أسماء “مقربة” من وكالة التواصل المكلفة بالترويج للحدث.

وأفاد عدد من الصحافيين، في اتصالات مع موقع “تيليغراف.ما”، أنهم تفاجؤوا بإقصائهم من هذه الزيارة، رغم تقدمهم بطلبات رسمية ورغبتهم في تغطية هذا المعلم البارز. وعبر هؤلاء عن استغرابهم من المعايير التي تم اعتمادها في اختيار المدعوين، في ظل غياب أي توضيحات رسمية من الجهات المعنية.

وفي محاولة لاستجلاء حقيقة ما جرى، حاول الموقع التواصل مع وكالة “موزاييك” المكلفة بالتواصل، غير أن هذه المحاولات باءت بالفشل، ما زاد من حدة الغموض الذي يلفّ طريقة تدبير الدعوات.

وتأتي هذه الواقعة لتعيد إلى الواجهة الانتقادات التي طالت الوكالة ذاتها في مناسبات سابقة، خلال إشرافها على تنظيم عدد من التظاهرات والأنشطة، حيث وُجهت لها اتهامات بغياب الشفافية واعتماد مقاربات انتقائية في التعامل مع وسائل الإعلام.

ويرى مهنيون أن ما حدث يطرح إشكالاً حقيقياً يتعلق بضمان تكافؤ الفرص بين الصحافيين، خاصة في ما يخص تغطية الأحداث ذات الطابع الوطني، مؤكدين أن إقصاء منابر دون مبرر واضح يسيء إلى صورة العمل الإعلامي، ويُضعف الثقة في الجهات المنظمة.

كما شددوا على أن مثل هذه التظاهرات تستدعي اعتماد معايير مهنية واضحة، تقوم أساساً على تمكين الصحافيين الحاملين للبطاقة المهنية من أداء مهامهم، بعيداً عن أي اعتبارات أخرى، بما يضمن نقل صورة متوازنة وشاملة عن المشاريع الكبرى.

وفي ظل هذا الجدل، تتزايد الدعوات إلى فتح نقاش جدي حول طرق تدبير التغطيات الإعلامية، وتحديد المسؤوليات بين مختلف المتدخلين، بما يضمن الشفافية ويضع حداً لأي ممارسات قد تُفهم على أنها إقصاء أو تمييز داخل الجسم الصحافي.