استخراج جثة "الطفل الراعي" بويسلخن يغير مسار التحقيقات القضائية

أكتوبر 3, 2025 - 14:43
 0
.
استخراج جثة "الطفل الراعي" بويسلخن يغير مسار التحقيقات القضائية

شهدت قضية مقتل الطفل محمد بويسلخن، المعروف إعلاميا بـ”الطفل الراعي” أو “محمد إنو”، تطورا مهما هذا الأسبوع، بعدما تم استخراج جثته من مقبرة أغبالو يوم الاثنين الماضي، بقرار من قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالرشيدية. 

وجاء القرار استجابة لملتمس والدة الضحية، تودة أوعيسى، التي لجأت عبر دفاعها المحامي صبري الحو إلى القضاء من أجل إعادة فحص الجثة وتشريحها من جديد.

الخطوة التي اتخذها القضاء تندرج في إطار التحقيقات الإعدادية الجارية، إذ تهدف إلى إجراء معاينة دقيقة وتشريح طبي آخر، من أجل كشف ملابسات الوفاة بشكل أوضح، وسط انتظار النتائج المخبرية للتقرير الطبي، الذي لم تتم إحالته بعد على قاضي التحقيق.

وفي سياق متصل، انعقدت صباح الخميس جلسة جديدة للتحقيق الإعدادي بمحكمة الاستئناف بالرشيدية، حيث جرى الاستماع إلى عدد من الشهود الذين وردت أسماؤهم في العريضة المقدمة من طرف دفاع أسرة الضحية.

المحامي صبري الحو أكد في تصريحات صحفية أن “ملف القضية أصبح جاهزا تقريبا في انتظار نتائج التشريح الطبي”، موضحا أن قاضي التحقيق يعمل في هذه المرحلة في إطار “ضد مجهول”، بعد أن استمع إلى جميع الأطراف كشهود، باستثناء الأب والأم اللذين نصبا نفسيهما طرفا مدنيا.

 وأضاف أن المرحلة الحاسمة ستبدأ بعد إحالة الملف على النيابة العامة، التي تبقى صاحبة القرار في توجيه الاتهام، استنادا إلى تصريحات الشهود ونتائج الخبرة العلمية، موضحا أن سلطة الاتهام من اختصاص النيابة العامة وحدها، مشيرا إلى أن الجديد الحاسم في الملف قد يظهر في تلك المرحلة، إذا ما رأت النيابة أن الوقائع تستوجب توجيه التهم إلى شخص أو أكثر.

وتعد هذه التطورات القضائية تحولا مهما في مسار القضية، التي أثارت جدلا واسعا منذ بدايتها، خاصة بعد أن جرى الترويج مبكرا لفرضية الانتحار، في حين تمسكت عائلة الضحية بوجود شبهة جنائية.

وخلفت الوفاة، صدمة كبيرة في أوساط سكان جماعة أغبالو أسردان، وأثارت تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما طالبت فعاليات حقوقية ومدنية بضرورة كشف الحقيقة كاملة وضمان عدم إفلات أي متورط محتمل من المتابعة.

وتواصل القضية، التي باتت تعرف إعلاميا بقضية "الطفل الراعي"، مسارها القضائي وسط ترقب واسع للرأي العام، الذي ينتظر ما ستسفر عنه نتائج التحقيقات والخبرة الطبية، وما إذا كانت ستقود إلى بروز معطيات جديدة قد تغير مجرى الملف بشكل جذري.