البام يتعهد بإعادة أسعار المواد الأساسية إلى مستوياتها الطبيعية وخفض الضريبة على الأجور

شنتبر 1, 2026 - 20:19
 0
.
البام يتعهد بإعادة أسعار المواد الأساسية إلى مستوياتها الطبيعية وخفض الضريبة على الأجور

أعلن حزب الأصالة والمعاصرة عن حزمة من الالتزامات الاقتصادية والاجتماعية ضمن برنامجه الانتخابي، قال إنها ترمي إلى وقف تراجع القدرة الشرائية وإعادة التوازن إلى السوق، من خلال إعادة تنظيم سلاسل الإنتاج والتسويق، ومحاربة المضاربة والاحتكار، إلى جانب اعتماد إجراءات مباشرة تستهدف الأسر والأجراء والمتقاعدين.

وأكد عادل بيطار، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، اليوم الثلاثاء بالرباط، خلال تقديم البرنامج الانتخابي للحزب، أن الحكومة المقبلة ستكون مطالبة، وفق تصور «البام»، بـ«وقف نزيف القدرة الشرائية، وإعادة توازن السوق».

وأوضح بيطار أن المقاربة التي يقترحها الحزب تقوم على مسارين متكاملين، يتمثل أولهما في «رفع مداخيل الأسر»، فيما يرتبط الثاني بـ«إصلاح وتنظيم سلاسل الإنتاج والتسويق وضبط الاختلالات اللي أثرت على الأسعار».

وقال بيطار إن الحزب يقترح سبع آليات لضبط أسعار مجموعة من المواد الأساسية، من بينها البطاطس والطماطم والبصل والسردين واللحوم، والعمل على إعادتها إلى مستويات يعتبرها الحزب مقبولة بالنسبة للمستهلك.

وتتمثل الآلية الأولى في إحداث شركات جهوية للتسويق الفلاحي بموجب قانون، تتولى القيام بدور الوساطة بين المنتج والبائع بالتجزئة، مع إخضاعها لمقتضيات المحاسبة العمومية وإجراء تدقيق سنوي، فضلاً عن ضمان الشفافية بشأن الهوامش المعتمدة، بهدف الحد من المصالح الريعية.

وتهم الآلية الثانية تحديث وعصرنة أسواق الجملة، عبر إحداث منصات متعددة الخدمات موجهة لجامعي الخضر والفواكه والأسماك واللحوم، وتجهيزها بمستودعات للتبريد ومحطات للتوضيب، إلى جانب اعتماد نظام رقمي لتتبع المعاملات. وبحسب بيطار، من شأن هذه الإجراءات المساهمة في الحد من تقلبات العرض ودعم استقرار الأسعار.

أما الآلية الثالثة، فتتعلق ببناء وحدات للتفريغ ومواقف للصيد التقليدي في العرائش والحسيمة وآسفي وطانطان والعيون والداخلة، بما يسمح للصيادين بتسويق منتجاتهم بشكل أكثر سلاسة وتعزيز قدرتهم على التفاوض بشأن الأسعار.

ويقترح الحزب، في الآلية الرابعة، إعادة توجيه الحوافز والدعم الفلاحي، من خلال ربط الدعم الموجه للمستثمرين في مجالات السقي والمكننة والبذور والتسمين بضرورة تخصيص جزء من الإنتاج للسوق الوطنية، مع إعطاء الأولوية للضيعات المتوسطة وتقديم ضمانات للفلاحة الأسرية.

وفي ما يخص اللحوم الحمراء، أعلن بيطار عن مقترح لمواصلة برنامج إعادة تكوين القطيع الوطني، الذي قال إنه انطلق بتعليمات ملكية، ورُصدت له ميزانية قدرها 15 مليار درهم خلال سنتي 2025 و2026.

كما يقترح الحزب إحداث إطار تنظيمي جديد لأسواق المواشي، إلى جانب تنظيم المجازر، بما يضمن الشفافية بين المربين والمجازر، مع تجديد تنظيم أسواق المواشي وتحديث المجازر وضمان شفافية هوامش الوسطاء والجزارين.

واعتبر بيطار أن الجمع بين هذه الإجراءات يمكن أن يساهم في «عودة أسعار اللحوم لثمنها السابق قبل الزيادة الأخيرة»، أو إعادتها إلى مستويات ما قبل موجة الارتفاعات.

وتتمثل الآلية السادسة في إعادة تنظيم الصادرات الفلاحية، من خلال العودة إلى ربط المراقبة بالترخيص، بما يضمن، وفق الحزب، أولوية تموين السوق الوطنية قبل توجيه المنتجات نحو الأسواق الخارجية.

وأشار بيطار إلى أن الصادرات الفلاحية بلغت، وفق الأرقام التي قدمها، 8.7 ملايين طن سنة 2025، بقيمة 86.3 مليار درهم.

أما الآلية السابعة، فتتمثل في محاربة المضاربة والاحتكار و«الوساطة الطفيلية»، من خلال التدخل الفوري واعتماد وسائل وصفها بيطار بالرادعة، وتشديد إجراءات الزجر ضد الممارسات المخالفة لقواعد المنافسة.

ويقترح الحزب في هذا الإطار إحداث آلية لمحاربة «الوساطة الطفيلية» بتعاون مع مجلس المنافسة، إلى جانب نشر العقوبات والقرارات المتعلقة بالممارسات المخالفة لقواعد المنافسة.

وفي إطار تحسين دخل الطبقة المتوسطة، يقترح الحزب إعادة هيكلة الضريبة على الدخل وتقليص عدد الأشطر من ستة إلى ثلاثة.

وأوضح بيطار أن الشطر الأول سيخضع لنسبة 0 في المائة بالنسبة للأجور الخام التي تقل عن 18 ألف درهم شهرياً، وهو ما يعادل، وفق تقديره، ما بين 11 و12 ألف درهم صافياً، معتبراً أن هذا الإجراء سيجعل «الأغلبية الساحقة ديال الأجراء» معفية من الضريبة.

أما الشطر الثاني، فستطبق عليه نسبة 10 في المائة بالنسبة للأجور الخام التي تتراوح بين 15 و16 ألف درهم شهرياً، بينما ستفرض نسبة 20 في المائة على الأجور الخام التي تتجاوز 46 ألف درهم.

وقال بيطار إن هذا المقترح سيخفض أعلى معدل للضريبة من 37 إلى 20 في المائة، مستشهداً بحالة أجير يتقاضى 12 ألف درهم شهرياً، والذي قال إن إعفاءه من الضريبة سيمكنه من زيادة شهرية تقدر بـ1152 درهماً، أي حوالي 14 ألف درهم سنوياً، وفق حسابات الحزب.

وفي ملف التقاعد، أعلن بيطار عن التزام بجعل 3 آلاف درهم حداً أدنى للمعاش بالنسبة لجميع المغاربة المستحقين للمعاش، سواء في القطاع العام أو الخاص.

واستند بيطار إلى أرقام قال إنها رسمية، موضحاً أن أكثر من 200 ألف مستفيد من المعاش في القطاع العام يتقاضون 3 آلاف درهم شهرياً، في حين يحصل أكثر من 135 ألفاً على أقل من ألفي درهم.

وأضاف أن متوسط المعاش في القطاع الخاص لا يتجاوز، وفق الأرقام التي قدمها، نحو 2100 درهم، بينما يحصل حوالي 30 في المائة من الأجراء في القطاع الخاص على أقل من 1500 درهم.

وأكد أن المستفيدين الذين يتقاضون حالياً معاشات تقل عن 2500 أو 2000 درهم سيصل معاشهم، بموجب المقترح، إلى 3 آلاف درهم.