البرتغال تُعلن الطوارئ وتستعد لعاصفة "ليوناردو" قبل التعافي من مخلفات "كريستين"

فبراير 4, 2026 - 11:37
 0
.
البرتغال تُعلن الطوارئ وتستعد لعاصفة  "ليوناردو" قبل التعافي من مخلفات "كريستين"

تواجه البرتغال اليوم الأربعاء فصلاً جديداً من المعاناة مع وصول العاصفة "ليوناردو"، في وقت لا تزال فيه البلاد تلملم جراحها جراء العاصفة "كريستين" التي خلفت 10 قتلى وتسببت في إعلان حالة الطوارئ في 68 بلدية.

 وتأتي هذه الموجة الجديدة لتزيد من تعقيد الوضع، حيث لا تزال فئات واسعة من السكان محرومة من الكهرباء بعد أسبوع من الظروف المناخية القاسية.

وأكدت مصالح الحماية المدنية أن "كريستين" حصدت أرواح 5 أشخاص بشكل مباشر، إضافة إلى حالات وفاة أخرى ناتجة عن حوادث أثناء عمليات الإصلاح أو التسمم بدخان المولدات الكهربائية.

ولم تقتصر الأضرار على الأرواح، بل شملت تدميراً واسعاً للمنازل وشبكات الاتصال والنقل، لا سيما في أقاليم ليريا وكويمبرا وسانتاريم، مما أدى إلى عزل مناطق كاملة ونزوح مئات الأشخاص.

على الرغم من الاستئناف التدريجي للدراسة في بعض المدارس، إلا أن أقاليم مثل "كاستيلو برانكو" لا تزال تعاني من شلل في شبكات الهاتف المحمول والكهرباء.

 ومن جانبها، حاولت الحكومة تخفيف العبء عن المتضررين بتعليق رسوم الطرق السيارة لمدة أسبوع في أربعة مقاطع رئيسية. وفيما يخص الإرث التاريخي، قدرت السلطات تكلفة ترميم أكثر من 50 معلماً وطنياً تضرر من العاصفة بنحو 20 مليون يورو.

وتشارك القوات المسلحة وفرق المتطوعين في عمليات الإغاثة وفتح الطرق، وسط تحذيرات جدية من وقوع فيضانات جديدة، خاصة على طول نهر "دورو"، نظراً لامتلاء السدود وتشبع التربة بالمياه.

وقد أعربت المفوضية الأوروبية عن تضامنها مع البرتغال، داعية إلى تفعيل صندوق التضامن الأوروبي والاستثمار في بنيات تحتية أكثر مرونة لمواجهة التغيرات المناخية.

وبدأت العاصفة "ليوناردو" بالفعل في التأثير على مناطق ألينتيجو السفلى والغارف، محملة بأمطار غزيرة ورياح عاتية قد تصل سرعتها إلى 95 كيلومتراً في الساعة في المرتفعات، مما يبقي البرتغال وأرخبيلَي ماديرا والأزور في حالة تأهب قصوى لمواجهة تداعيات جوية قد تفاقم الكارثة الإنسانية والاقتصادية القائمة.