البرلمان يعلن استعداده للقيام بوساطة بين الحكومة وشباب "جيل Z"
أكد مصدر برلماني رفيع، اليوم الخميس، أن مجلس النواب على استعداد للاضطلاع بدور الوساطة بين الشباب المشاركين في الاحتجاجات الأخيرة والحكومة، من أجل إيجاد مخرج جماعي يضمن الاستجابة للمطالب المطروحة.
وأوضح المصدر أن المرحلة تقتضي تغليب منطق الحوار وتفادي الانزلاق نحو المجهول، داعيا القائمين على الحراك الشبابي المعروف باسم “جيل زد 212” إلى تقديم مخاطبين رسميين قادرين على حمل المطالب والتفاوض بشأنها بجدية ومسؤولية.
وشدد المتحدث على أن المطالب التي يرفعها الشباب تبقى مشروعة في عمومها، وهي نفسها التي يناقشها نواب الأمة داخل البرلمان، إذ تتعلق أساسا بالعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص وتجويد خدمات الصحة والتعليم باعتبارهما قطاعين حيويين.
وأضاف أن البرلمان، باعتباره مؤسسة تمثل جميع المغاربة، يضع نفسه رهن إشارة أي مبادرة من شأنها تقريب وجهات النظر واحتواء الوضع بما يكفله الدستور من حقوق وآليات الوساطة.
وأكد المصدر أن هناك ضمانات ستسبق أي مسطرة قانونية أو قضائية في حق المحتجين، مشيرا إلى أن وضوح قنوات الحوار سيمكن من تحديد ما إذا كانت شرارة الاحتجاجات نابعة من الداخل أم من الخارج.
ولفت إلى أن مختلف الحركات الاحتجاجية السابقة في المغرب كانت تتوفر على مخاطبين واضحين، وأن الانتقال من الشارع إلى المؤسسات عبر قنوات مسؤولة يعد السبيل الأنجع لتقريب المطالب نحو مسار واقعي وتنظيمي.
ويرى مراقبون أن الكرة باتت في ملعب المؤسسات، وعلى رأسها البرلمان ومؤسسة الوسيط، من أجل نقل الاحتجاج من الشارع إلى فضاءات منظمة تتيح صيغ إنصات جديدة تستوعب أشكال التعبير الحديثة التي تميز ما أصبح يعرف باحتجاجات الجيل الرقمي، في ظل غياب الأطر التقليدية.






























































