الخبير الطاقي الحسين اليماني يكشف حقيقة وجود بئر للنفط بضواحي القنيطرة
أثار مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع، إلى جانب تدوينات منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة، حالة من الجدل الكبير بشأن مزاعم العثور على النفط بدوار أحسينات التابع لإقليم القنيطرة.
وكشفت مصادر مطلغة، أن القصة بدأت أثناء أشغال حفر بئر مائي، حيث يُقال إن سائلا يشبه النفط خرج من البئر، قبل أن يتم اختباره، حسب الرواية المتداولة، في تشغيل محرك مضخة مائية وحتى جرار فلاحي، وسط حديث عن حضور سكان من المنطقة وعناصر من الدرك الملكي، مع توثيق هذه الوقائع في شريط فيديو انتشر بشكل واسع عبر المنصات الاجتماعية.
وفي تدوينات نشرها الشخص الذي أعلن عن الواقعة، والمعروف على مواقع التواصل باسم “فايسبوكي حر”، أكد أن أحد معارفه كان بصدد حفر بئر قبل أن يعثر، حسب زعمه، على مادة نفطية، مشيرا إلى توفره على مقطع فيديو يوثق تشغيل محرك مضخة بها، فضلا عن انبعاث رائحة شبيهة بالغازوال، مع حضور عناصر الدرك الملكي إلى عين المكان.
كما عاد في تدوينة أخرى ليؤكد أن الواقعة “حقيقية” وأن المادة السائلة التي تم العثور عليها “شبه مصفاة”، مضيفا أنه جرى تشغيل محرك مضخة وجرار فلاحي بها.
وفي هذا السياق، أوضح الخبير الطاقي الحسين اليماني، في تصريح صحفي، أن استعمال النفط الخام المستخرج مباشرة في تشغيل المحركات أمر غير ممكن من الناحية التقنية، مؤكدا أن النفط يحتاج إلى المرور بعدة مراحل من المعالجة والتكرير قبل أن يصبح صالحا للاستعمال. كما رجّح أن تكون المادة التي تم تداولها مجرد تسرب صادر عن أحد الأنابيب أو الخزانات الموجودة في المنطقة.
ورغم الانتشار السريع لهذه الرواية، فإن غياب أي بلاغ رسمي صادر عن المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن (ONHYM) Office national des hydrocarbures et des mines يجعل هذا الخبر، إلى حدود الساعة، أقرب إلى الإشاعة التي تحتاج إلى تأكيد رسمي، خصوصا وأن تزامنه مع فاتح أبريل، المرتبط عادة بما يعرف بـ”كذبة أبريل”، زاد من منسوب الشكوك حول مدى صحته.
ويؤكد مراقبون أن مثل هذه الوقائع ليست جديدة، إذ سبق أن تم تداول قصص مماثلة في مناطق أخرى، حيث يتم في كثير من الأحيان الخلط بين بعض المواد القابلة للاشتعال وبين النفط الحقيقي، في ظل غياب تحاليل مخبرية دقيقة قادرة على تحديد طبيعة المادة بشكل علمي واضح.
ورغم أن احتمال العثور على النفط من الناحية الجيولوجية يظل أمرا واردا، فإن تأكيد أي اكتشاف من هذا النوع لا يمكن أن يستند إلى مقاطع الفيديو أو الشهادات المتداولة على مواقع التواصل، بل يظل رهينا بنتائج الدراسات العلمية والتحاليل التقنية والإعلانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة.
وفي المقابل، خلّفت القصة تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث صدق عدد من المستخدمين الرواية وقاموا بإعادة نشر الفيديو بشكل كبير، بينما عبّر آخرون عن تشككهم في الأمر، معتبرين أن ما جرى قد لا يعدو كونه إشاعة تضخمت بسرعة، لا سيما في سياق تزامنها مع أجواء “كذبة أبريل”.

































































