السويد.. آشوريو نورشوبينغ يوحدون الشرق بالغرب في معرض الكتاب

شنتبر 9, 2025 - 18:24
 0
.
السويد.. آشوريو نورشوبينغ يوحدون الشرق بالغرب في معرض الكتاب

تستعد مدينة نورشوبينغ السويدية لاستقبال الدورة الثانية من معرض الكتاب بين 12 و14 شتنبر 2025، لتصبح بذلك عاصمة للكلمة وموئلاً للمعنى.

المعرض، الذي ينظمه المرصد الآشوري لحقوق الإنسان بالتعاون مع المكتبة العامة للمدينة، يأتي هذا العام تحت شعار: "الكتاب يوحدنا: من الشرق إلى الشمال، كلمات تبني جسوراً"، مسلطاً الضوء على الكتاب كقوة خفية تجمع اللغات والثقافات وتربط بين الضفاف البعيدة.

وبعد النجاح الباهر للنسخة الأولى، يتوقع أن يشهد الحدث مشاركة مئات الزوار من السويد وأوروبا وشمال أفريقيا والشرق الأوسط، ليؤكد مكانة المعرض كواحد من أبرز المحافل الثقافية الشرقية في قلب الشمال الأوروبي.

برنامج ثقافي متنوع 

يقدم المعرض برنامجاً حافلاً بالأنشطة واللقاءات، حيث تحتضن فضاءاته الكتب الصادرة بالعربية والسريانية والكردية إلى جانب لغات شمال أفريقيا والشرق الأوسط، في مشهد يعكس ثراء الهويات وتلاقي الثقافات. 

كما سيشارك الزوار في أمسيات شعرية وأدبية تفتح آفاق الحوار الثقافي، وورشات للأطفال تتخللها الحكايات والقراءات والأنشطة التعليمية والإبداعية التي تغرس حب المعرفة وروح الاكتشاف.

كما سيخصص المعرض مساحة للفنون التشكيلية حيث يلتقي الحرف باللون، وتتجاور الكلمة مع الصورة، إلى جانب ندوات فكرية ومعارض موازية، لتتشكل فسيفساء إبداعية تجعل من نورشوبينغ مسرحاً للخيال والفكر والجمال.

منصة للحوار الثقافي

تشكل الدورة الثانية من المعرض منصة رحبة للتبادل الثقافي، حيث يسعى المنظمون لترسيخ مكانة المدينة كوجهة ثقافية في شمال أوروبا وفتح أبواب جديدة للأدب الشرقي ضمن المشهد السويدي.

ومن المنتظر أن يجذب الحدث حضوراً واسعاً من المفكرين والكتّاب والقراء، في فسحة تتعانق فيها ثقافات الشرق بالشمال وتذوب المسافات أمام سلطة الثقافة والكلمة.

وفي هذا الإطار، قال جميل دياربكرلي، المدير التنفيذي للمرصد الآشوري ومدير المعرض: "نسعى من خلال هذه التظاهرة إلى جعل المعرض فضاءً للقاء الثقافات، وتعزيز قيم الحوار والانفتاح في زمن تتزايد فيه الحاجة إلى مد الجسور بين الشعوب".

حدث عالمي يتجاوز الحدود

مع برنامجه الغني، يتجاوز معرض نورشوبينغ للكتاب كونه حدثاً سنوياً عابراً، ليصبح منصة عالمية للحرف والكلمة تجمع ثقافات متعددة تحت سقف واحد. ويجسد المعرض نجاح المجتمع الآشوري في السويد في بناء جسر بين هويته الشرقية وواقع الحياة في الشمال الأوروبي، مؤكداً أن الثقافة ليست ترفاً، بل وسيلة للتقارب بين الشعوب ونافذة على عوالم الفكر والجمال.

ومن خلال هذه التظاهرة، تثبت نورشوبينغ أنها أكثر من مجرد مدينة صناعية، بل فضاء حيّاً للتلاقح الثقافي حيث تتعانق اللغات وتلتقي الإبداعات، وتستمر الكلمة في أداء رسالتها الخالدة لبناء التفاهم والانفتاح بين الشرق والشمال، والماضي بالحاضر، والقارئ بالمعنى.

ثقافة ترفض الكراهية

وفي تصريح لجريدة "تليغراف"، أكد جمال بكريلي، المدير التنفيذي للمرصد الآشوري بالسويد، أن تنظيم المعرض "ليس مجرد احتفاء بالكلمة، بل رسالة حضارية تؤكد قدرة الثقافة على مد الجسور حيث تفشل السياسة، وأن الحوار هو السبيل الأرقى لمواجهة خطاب الكراهية والتعصب".

وأضاف: "الشرق الأوسط ليس كتلة متجانسة، بل نسيج غني من الهويات المتعددة، وهذا التنوع مصدر قوة وليس ضعفاً".

وختم بالقول: "يشكل المعرض دعوة مفتوحة للتفاهم والتعايش، ورسالة أمل بأن مستقبل منطقتنا سيُبنى على قيم التعددية والاحترام المتبادل".