الصين توقف صفقة استحواذ "ميتا" على شركة ذكاء اصطناعي

أبريل 28, 2026 - 01:00
 0
.
الصين توقف صفقة استحواذ "ميتا" على شركة ذكاء اصطناعي

في تطور جديد يعكس احتدام المنافسة التكنولوجية بين الولايات المتحدة والصين، كشفت صحيفة Financial Times أن بكين أوقفت صفقة استحواذ كانت تعتزم من خلالها شركة ميتا، المالكة لتطبيقات فايسبوك وانستغرام، شراء شركة ناشئة صينية في مجال الذكاء الاصطناعي تدعى Manus AI، مقابل نحو ملياري دولار.

ول يأتي القرار الصيني بمعزل عن سياق اقتصادي وتقني متوتر، بل جاء نتيجة مراجعة تنظيمية اعتبرت أن الصفقة قد تتعارض مع قواعد الاستثمار الأجنبي داخل البلاد، وفق ما نقلته الصحيفة عن جهات تنظيم التكنولوجيا في الصين.

وبحسب المعطيات ذاتها، فإن لجنة التنمية والإصلاح الوطنية في الصين أعلنت أنها قررت منع أي استثمار أجنبي في الشركة الناشئة، ما أدى عمليا إلى إسقاط الصفقة بشكل نهائي، بعد أشهر من التدقيقات التي شملت عدة هيئات تنظيمية.

اللافت في هذا الملف أن السلطات الصينية لم تكتفي بالتحقيق في الصفقة فحسب، بل فرضت أيضا قيودا على اثنين من مؤسسي الشركة، تمثلت في منعهم من مغادرة البلاد إلى حين انتهاء التحقيقات، وهو ما يعكس حساسية الملف بالنسبة لبكين، خصوصا في قطاع الذكاء الاصطناعي الذي أصبح محورا أساسيا في التنافس العالمي.

وتشير التقارير إلى أن تنفيذ قرار الإلغاء لن يكون بسيطا، نظرا لأن شركة Meta Platforms كانت قد بدأت بالفعل في دمج بعض تقنيات Manus AI داخل منظومتها التقنية، ما قد يفتح بابا لتعقيدات قانونية وتقنية في مرحلة ما بعد إيقاف الصفقة.

ومن جهة أخرى، تحمل هذه الخطوة دلالات أوسع تتجاوز البعد التجاري، إذ تأتي في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وبكين توترا متصاعدا في ملفات التكنولوجيا المتقدمة وسلاسل التوريد والرقائق والذكاء الاصطناعي، حيث تسعى كل قوة إلى تعزيز سيطرتها على هذا القطاع الاستراتيجي.

وتعود جذور شركة Manus AI إلى الصين، قبل أن تنقل مقرها الرئيسي وفريقها الأساسي إلى سنغافورة خلال العام الماضي، في خطوة مرتبطة بالحصول على تمويلات أمريكية وتوسيع نشاطها خارج البيئة التنظيمية الصينية، ما زاد من تعقيد وضعها القانوني في صفقة الاستحواذ.

ويأتي هذا القرار أيضا في توقيت سياسي حساس، يسبق قمة مرتقبة ينتظر أن تجمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وXi Jinping في العاصمة بكين خلال شهر مايو المقبل، وسط توقعات بأن تكون الملفات الاقتصادية والتجارية، وعلى رأسها التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، في صلب النقاشات بين أكبر اقتصادين في العالم.