العمران تعيد بيع عقارات مأهولة منذ الثمانينيات بطاطا مستغلة ذريعة التهيئة
أعلنت شركة العمران عن مشروع إعادة تأهيل حي النهضة بمدينة طاطا عبر آلية إعادة تسويق العقارات الموجودة، ما أثار قلق السكان الذين يعتبرون أن هذه الخطوة تمس حقوقهم المكتسبة منذ الثمانينيات.
ويستهدف المشروع فرض مبالغ مالية جديدة على الملاك الحاليين، في وقت يشيرون فيه إلى أن العقارات استقرت قانونيا وواقعيا منذ توزيعها من طرف الجماعة القروية لطاطا سنة 1985، حيث حصل المستفيدون على بقع أرضية ورخص للبناء، واستفادوا لاحقا من الربط بالماء والكهرباء وإنجاز تجهيزات أساسية بدعم من السلطات المحلية.
ويعود ملك العقار الأصلي إلى شركة الجنوب للإعمار، المعروفة باسم إيراك، والتي أدمجت سنة 2007 في مؤسسة العمران، قبل أن تقوم الأخيرة سنة 2016 بتحفيظ العقار بشكل شامل دون إشعار الملاك أو فتح مسطرة إعلان نية التحفيظ، ما جعل الوضع القانوني للحي مستقرا لسنوات دون أي إشكال. إلا أن خطة إعادة التسويق عادت لتثير الجدل، خاصة بعد تحديد أثمنة البيع الجديدة للمتر المربع وفق طبيعة العقار، تراوحت بين 250 و800 درهم للمتر المربع، إضافة إلى رسوم على الملاك الذين سبق لهم دفع ثمن البقع دون إتمام إجراءات نقل الملكية.
وستوجه الموارد المالية المتأتية من إعادة التسويق لتمويل أشغال تهيئة تشمل شبكة الماء الصالح للشرب، الإنارة العمومية، تزفيت الطرق، إنشاء الحزام الأخضر، تهيئة المساحات الخضراء وساحة عمومية، إلى جانب ثلاث منشآت رياضية للقرب.
ورغم ذلك، سجلت لجنة التعمير والبيئة والسياسة الحضرية بجماعة طاطا ملاحظات حول غموض الوضعية القانونية للعقارات، وربط تمويل المشروع بعائدات عملية البيع ما قد يعرضه للتعثر، إضافة إلى غياب الجدولة الزمنية وتفاصيل الكلفة الإجمالية، مع التأكيد على ضرورة احترام الحقوق المكتسبة للملاك والبحث عن حلول تمويل بديلة.
وينتظر أن يعرض مشروع الاتفاقية على المجلس الجماعي لطاطا خلال دورة أكتوبر المقبلة وسط ترقب السكان لما ستسفر عنه المناقشات حول آلية إعادة التسويق وآثارها على ممتلكاتهم.




























































