المحيطات تسجل امتصاص حرارة قياسية في سنة 2025

يناير 10, 2026 - 04:00
 0
.
المحيطات تسجل امتصاص حرارة قياسية في سنة 2025

أظهرت دراسة دولية حديثة، نشرت أمس الجمعة، أن المحيطات العالمية امتصت خلال سنة 2025 كمية غير مسبوقة من الحرارة، في أعلى مستوى يسجل منذ بدء القياسات العلمية الحديثة في خمسينيات القرن الماضي. 

وأوضح الباحثون أن الحرارة المخزنة في مياه البحار بلغت نحو 23 زيتا جول، وهو ما يعادل استهلاك الطاقة العالمي خلال حوالي أربعين سنة.

وتعتبر مؤشرات مقلقة للتغير المناخي هذا الرقم دليلا واضحا على تسارع آثار التغير المناخي، خصوصا مع استمرار الانبعاثات البشرية للغازات الدفيئة. 

واعتمد العلماء في الدراسة على بيانات متنوعة، شملت روبوتات عائمة ترصد حرارة المحيطات حتى أعماق تصل إلى 2000 متر، ما سمح برسم صورة دقيقة حول التغيرات الحرارية في البحار والمحيطات.

وقالت الباحثة كارينا فون شوكمان إن قياس حرارة أعماق المحيطات يوفر مؤشرا أكثر دقة على استجابة النظم البحرية للضغوط الناتجة عن النشاط البشري، مقارنة بالاعتماد على حرارة سطح البحر فقط.

وتلعب المحيطات دورا محوريا في تنظيم مناخ الأرض، حيث تمتص حوالي 90% من الحرارة الزائدة الناتجة عن الانبعاثات الغازية.

ويؤدي الاحترار المستمر لمياه البحار إلى زيادة رطوبة الغلاف الجوي، ما يعزز احتمالات حدوث أعاصير قوية وأمطار غزيرة، إضافة إلى تسريع ارتفاع مستوى البحار نتيجة تمدد المياه.

ويشكل ارتفاع حرارة المحيطات ضغطا كبيرا على الشعاب المرجانية، خصوصا في المناطق الاستوائية، حيث تؤدي موجات الحر الطويلة إلى نفوق متكرر للشعاب، مما يهدد التنوع البيولوجي البحري بشكل واسع.

وكشفت الدراسة أن المحيطات الاستوائية، جنوب المحيط الأطلسي، البحر الأبيض المتوسط، شمال المحيط الهندي، والمحيط الجنوبي، سجلت أعلى معدلات امتصاص للحرارة خلال سنة 2025.

ورغم تسجيل انخفاض طفيف في متوسط حرارة سطح البحر، ظل المعدل المسجل ثالث أعلى مستوى تاريخي، ويعزى ذلك إلى الانتقال من ظاهرة "إل نينيو" إلى ظروف شبيهة بـ "لا نينيا".

وحذر العلماء من أن الاتجاه طويل المدى يشير إلى استمرار الاحترار بفعل تراكم غازات الدفيئة الناتجة عن حرق الوقود الأحفوري، مع احتمال تسجيل أرقام قياسية جديدة في السنوات المقبلة إذا استمرت هذه الوتيرة.