المغربية للألعاب والرياضة تحوّل أحياء المدن المغربية إلى كازينوهات ومطالب بتدخل الدولة لوقف انتشار القمار في أوساط القاصرين

غشت 25, 2025 - 02:42
 0
.
المغربية للألعاب والرياضة تحوّل أحياء المدن المغربية إلى كازينوهات ومطالب بتدخل الدولة لوقف انتشار القمار في أوساط القاصرين

 

تيليغراف.ما 

تحوّلت العديد من أحياء المدن المغربية إلى فضاءات شبه كازينوهات، ليس بفضل استثمارات أجنبية أو مبادرات خاصة، وإنما نتيجة انتشار آلات ألعاب إلكترونية تابعة للشركة المغربية للألعاب والرياضة (MDJS)، تُعرض علناً في عدد من نقاط البيع كالمقاهي والمكتبات ومحلات البقالة، وتستقطب زبائن من مختلف الأعمار، بمن فيهم قاصرون دون السن القانوني.

صور ميدانية ملتقطة من عدة مدن مغربية، تُظهر بشكل صريح آلات ألعاب مزودة بشاشات كبيرة، وأزرار تحكم إلكترونية، وبرامج محاكاة لمراهنات أشبه بتلك التي تقدمها الكازينوهات المعروفة، مثل ألعاب "Free Kick" و"Binga" وغيرها. هذه الأجهزة متاحة للعموم، دون حواجز أو مراقبة حقيقية على الفئات العمرية التي يُفترض منعها قانونًا من المشاركة.

ورغم أن الشركة المغربية للألعاب والرياضة تؤكد التزامها بمبدأ "اللعب المسؤول" وتضع شعارات واضحة على منتجاتها تُحذر من مشاركة القاصرين، إلا أن الواقع على الأرض يظهر تناقضًا صارخًا مع هذه الشعارات. فبمجرد زيارة أي نقطة بيع تابعة لـMDJS، يمكن ملاحظة سهولة ولوج المراهقين إلى هذه الألعاب، في غياب تام لأي مراقبة أو تحقق من الهوية أو السن.

الأخطر أن هذا الانتشار يتم في فضاءات قريبة جدًا من الأحياء الشعبية، التي تشهد هشاشة اجتماعية وتدنيًا في مستوى الوعي بخطورة القمار. مما يجعل هذه الآلات وسيلة إدمان مبكر تهدد النسيج الأسري، وتدفع بالشباب نحو أوهام الربح السريع مقابل خسائر مالية ونفسية قد تكون فادحة.

هذا الوضع يثير غضب عدد من الآباء والفاعلين في المجتمع المدني، الذين يطالبون بتدخل عاجل من الدولة لوضع حد لهذا التفشي. فبينما يتحدث المسؤولون عن حماية الطفولة ومحاربة السلوكيات الخطرة، تُترك أبواب المراهنة مفتوحة على مصراعيها في قلب الأحياء، دون ضوابط حقيقية.

كما يُطرح تساؤل مشروع حول دور الجهات الوصية، خصوصًا وزارتي الداخلية والتجارة، في مراقبة مدى التزام الشركة بقوانين اللعب والمقامرة، ومدى احترامها لدفتر التحملات المتعلق بحماية القاصرين من ألعاب الحظ.

استمرار هذا الوضع دون مساءلة، يُفقد أي حديث عن "اللعب المسؤول" مصداقيته، ويدق ناقوس الخطر بشأن مستقبل الأجيال الناشئة التي تجد نفسها محاصرة في دوامة من الإغراءات الرقمية داخل بيئة تحولت بفعل هذه الآلات إلى كازينوهات مصغرة تحت غطاء رسمي.

وتخوض MDJS حربا مع الشركة الروسية 1Xbet حول كعكة القمار في التطبيقات حيث تدعي الشركة المغربية ان نظيرتها الروسية تشجع الشباب القاصرين على التعاطي لمنتوجاتها بينما كشفت تقارير إعلامية منذ مدة ان Mdjs كذلك لا تدخر جهدا في منع ولوج القاصرين إلى ألعابها وتبقى الإعلانات في نقط البيع الخاصة بها "حبرا على ورق".

من جهة أخرى يرى البائعون المعتمدون لدى المغربية للألعاب و الرياضة في نقط البيع ان الشبان الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة زبناء مهمين لا يمكن الاستغناء عنهم ليبقى السؤال المطروح ، متى تتدخل الدولة لايقاف "سرطان القمار" الذي يدمر الأسر؟