المغرب وهولندا.. تاريخ المواجهات وحسابات التأهل إلى ثمن نهائي مونديال 2026

يونيو 26, 2026 - 10:34
 0
.
المغرب وهولندا.. تاريخ المواجهات وحسابات التأهل إلى ثمن نهائي مونديال 2026

تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى المواجهة المرتقبة التي ستجمع المنتخب المغربي بنظيره الهولندي في دور الـ32 من نهائيات كأس العالم 2026، في لقاء يحمل طابعا خاصا بالنظر إلى التاريخ الذي يجمع المنتخبين، وإلى المستويات التي قدماها خلال دور المجموعات، ما يجعل بطاقة العبور إلى ثمن النهائي مفتوحة على جميع الاحتمالات.

وتعيد هذه المباراة إلى الأذهان المواجهة الوحيدة التي جمعت المنتخبين في نهائيات كأس العالم، وذلك خلال نسخة الولايات المتحدة عام 1994 بمدينة أورلاندو، حين فازت هولندا بهدفين مقابل هدف في دور المجموعات.

كما التقى المنتخبان في مباراتين وديتين، الأولى سنة 1999 وانتهت بفوز المغرب بهدفين مقابل هدف، قبل أن ترد هولندا الدين في لقاء 2017 بالفوز بالنتيجة نفسها، ليبقى السجل متوازنا نسبيا مع أفضلية طفيفة للطواحين من حيث النتائج الرسمية.

ويدخل المنتخب المغربي المباراة بعدما قدم عروضا قوية في دور المجموعات، حيث استهل مشواره بتعادل ثمين أمام البرازيل بهدف لمثله، قبل أن يحقق فوزًا على اسكتلندا بهدف دون رد، ثم تفوق على هايتي بأربعة أهداف مقابل هدفين، ليؤكد مرة أخرى قدرته على منافسة كبار المنتخبات والذهاب بعيدًا في البطولة.

في المقابل، بصمت هولندا على بداية قوية بعدما تعادلت مع اليابان بهدفين لمثلهما، ثم اكتسحت السويد بخمسة أهداف مقابل هدف، قبل أن تتغلب على تونس بثلاثة أهداف مقابل هدف، لتتأهل وهي من بين أقوى المنتخبات هجوميًا في الدور الأول.

ويعتمد المنتخب الهولندي على مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة والجودة الفنية، يتقدمهم فرينكي دي يونغ في خط الوسط، إلى جانب كودي غاكبو وبرايان بروبي في الخط الأمامي، مع المساندة الهجومية التي يوفرها دينزل دومفريز.

ويتميز المنتخب الهولندي بسرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم والقدرة على صناعة الفرص، غير أنه أظهر في بعض المباريات ثغرات دفاعية عند التعرض لضغط متواصل، خاصة في المساحات خلف الأظهرة.

أما المنتخب المغربي، فيواصل الاعتماد على تنظيم دفاعي محكم وروح جماعية عالية، مع امتلاكه أسلحة هجومية تعتمد على السرعة والارتداد، بقيادة القائد أشرف حكيمي، إلى جانب عناصر قادرة على استغلال المساحات خلف دفاع المنافس.

كما يتميز "أسود الأطلس" بالانضباط التكتيكي والقدرة على مجاراة المنتخبات الكبرى، إلا أن الفريق مطالب بتحسين فعاليته الهجومية واستثمار الفرص التي يصنعها، خصوصًا في المباريات الإقصائية التي تحسمها التفاصيل الصغيرة.

وتبدو حظوظ المنتخبين متقاربة رغم الأفضلية النظرية التي تمنحها الترشيحات لهولندا بالنظر إلى خبرتها وتنوع خياراتها الهجومية.

 في المقابل، يراهن المنتخب المغربي على شخصيته القوية في المباريات الكبرى، وعلى الخبرة التي راكمها منذ إنجازه التاريخي في مونديال قطر 2022، عندما أصبح أول منتخب إفريقي وعربي يبلغ نصف نهائي كأس العالم.

ومن المنتظر أن تحسم المباراة تفاصيل دقيقة، مثل الانضباط التكتيكي، والنجاعة أمام المرمى، والقدرة على استغلال أخطاء المنافس، في مواجهة تعد من أبرز مباريات دور الـ32، حيث يسعى كل منتخب إلى مواصلة حلمه في المنافسة على اللقب وبلوغ الدور ثمن النهائي.