المغرب يبرز اهتمامه بقاعدة بيانات رقمية للمعالم التاريخية والثقافية

شنتبر 21, 2025 - 10:26
 0
.
المغرب يبرز اهتمامه بقاعدة بيانات رقمية للمعالم التاريخية والثقافية

أبدت المملكة المغربية اهتمامها بمشروع دولي لإنشاء قاعدة بيانات رقمية للمعالم التاريخية والثقافية، وهو المشروع الذي اقترحه مركز علم الآثار التابع لمعهد التاريخ والآثار الروسي، بحسب تصريحات ألكسندر أليموف، مدير دائرة التعاون الإنساني متعدد الأطراف والعلاقات الثقافية بوزارة الخارجية الروسية ورئيس مجلس إدارة صندوق “العالم الروسي”.

وأوضح أليموف، في حوار مع صحيفة “إيزفستيا”، أن عددا من الدول الأخرى، منها السنغال وليبيا وإثيوبيا، أبدت اهتمامها بالمبادرة، التي تشمل جمع معلومات رقمية دقيقة حول الآثار التاريخية والثقافية، بما في ذلك تلك المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو في البلدان الإفريقية والإسلامية، مضيفا أن المشروع يحمل قيمة كبيرة على المستويين الإنساني والدبلوماسي، ويساهم في تعزيز التعاون الثقافي مع دول الجنوب العالمي.

وفي سياق متصل، أشار أليموف إلى جهود روسيا في ترميم المعالم التاريخية المتضررة في مناطق النزاع، لافتا إلى مشروع إعادة ترميم “قوس النصر” في مدينة تدمر السورية، وقال إن القوس، الذي دمره تنظيم داعش في خريف 2015، تعرض لأضرار كبيرة شملت انهيار القبو وتدمير الفتحة المركزية، مع فقدان العديد من العناصر الحجرية المنقوشة بشكل نهائي.

وأضاف أن معهد تاريخ الثقافة المادية التابع لأكاديمية العلوم الروسية والمديرية العامة للآثار والمتاحف السورية وقعا مذكرة تفاهم لإعادة ترميم القوس، وأن مركز الإنقاذ الأثري التابع للمعهد أشرف على العملية، مع فريق مشترك بقيادة ناتاليا سولوفيوفا. 

وشدد أليموف على أن الأعمال شملت التدخل الطارئ، والتنقيبات الأثرية، وتحليل المواد، وإعداد مسوحات جيولوجية، فضلا عن إعادة بناء ثلاثية الأبعاد للقوس قبل وبعد التفجير، ما أسهم في تطوير خطة ترميم جديدة ومتكاملة.

وأشار المسؤول الروسي إلى أن المشروع عرض علنا في روسيا وسوريا، ثم أرسل إلى اليونسكو، التي منحته تقديرا عاليا. 

وأفاد أليموف بأن وفدا روسيا رفيع المستوى، برئاسة نائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك، زار مؤخراً سوريا، وأن أعمال الترميم ستبدأ بعد موافقة الحكومة السورية الانتقالية، حيث تجري حاليا المفاوضات النهائية بهذا الخصوص.