بسبب تصاعد خطر الفيضانات.. دواوير في القصر الكبير تطلق نداء استغاثة
دخلت عدة مناطق بالقصر الكبير في مرحلة حرجة بعد أسبوع متواصل من التساقطات المطرية الغزيرة والسيول القوية، التي غمرت المنازل وألحقت أضرارًا جسيمة بالطرقات، وتسببت في قطع المسالك المؤدية إلى عدد من القرى المجاورة.
وقد فاضت مياه وادي ورور وعدد من الأودية المجاورة عن ضفافها، متجاوزة السدود والحواجز الوقائية، لتجتاح البيوت والأراضي الفلاحية، وتضع الساكنة في مواجهة خطر حقيقي لم يعد يُواجه إلا بالإخلاء السريع أو النجاة بأعجوبة في بعض الحالات.
وذكرت مصادر مطلعة، أنه في ظل هذا الوضع، وجّه سكان دواوير أولاد أوشيح، وسوق الطلبة، والهرارسة، والسواكن نداءات استغاثة متكررة، مطالبين بتدخل عاجل للسلطات، وسط شعور متزايد بالعجز أمام قوة السيول التي خرجت عن السيطرة، وهو ما عكسته الصور ومقاطع الفيديو المتداولة على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وعجزت الشبكة الطرقية، سواء الرئيسية أو الثانوية، عن الصمود أمام زحف المياه، إذ أصبحت عدة قرى معزولة بشكل كامل، ولم يعد بالإمكان الوصول إليها إلا عبر قوارب صغيرة، في ظل تعذر تنقل الحافلات وفرق الإنقاذ.
وتواصل السلطات المحلية عمليات إجلاء سكان القصر الكبير والدواوير المجاورة، غير أن ارتفاع منسوب المياه، إلى جانب عدم استيعاب بعض المواطنين لحجم الخطر، ساهم في إبطاء وتيرة هذه العمليات، ما فاقم من حدة الأزمة وجعلها تهديدًا مباشرًا للأرواح والممتلكات.
وذكرت مصادر متطابقة، أن المتضررين في هذه الدواوير أشاروا إلى معاناتهم من نفاد الأعلاف ونقص الإمكانيات اللوجستية اللازمة لنقل المواشي، إضافة إلى محدودية المؤن الأساسية، معربين عن مخاوفهم من تفاقم الأوضاع الصحية والإنسانية في المنطقة.
كما طالب هؤلاء بتدخل فوري لفك العزلة وتأمين عملية إجلاء آمنة للأسر ومواشيهم التي تشكل مصدر عيشهم الوحيد، إلى جانب توفير الدعم الغذائي واللوجستي الضروري إلى حين عودة الأوضاع إلى طبيعتها.






























































