بلجيكا تدعم الحكم الذاتي بالصحراء المغربية وتعلن عن زيارات رسمية مرتقبة للأقاليم الجنوبية

مارس 2, 2026 - 16:16
 0
.
بلجيكا تدعم الحكم الذاتي بالصحراء المغربية وتعلن عن زيارات رسمية مرتقبة للأقاليم الجنوبية

أقر نائب الوزير الأول ووزير الشؤون الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو بأن بلاده تتحمل “مسؤولية كبيرة” في تحويل المواقف المعلنة بخصوص قضية الصحراء المغربية إلى إجراءات عملية على أرض الواقع، مشيرا إلى أن بروكسل كانت على وعي بالأهمية المحورية التي تمثلها هذه القضية بالنسبة للمغرب، وهو وعي يُترجم حاليا في موقف “واضح وصريح وفق رؤية طوعية”.

وخلال ندوة صحافية عقدها صباح الإثنين بالرباط إلى جانب وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة، أعلن المسؤول البلجيكي أن التغطية القنصلية لبلاده ستتوسع، وأن اختصاص القنصلية العامة بالرباط سيشمل مجموع التراب المغربي، بما في ذلك الأقاليم الجنوبية.

وأكد بريفو أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007 تمثل “الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية” للتوصل إلى حل دائم ومتوافق عليه ومقبول من الأطراف، مبرزا أن هذه المبادرة تندرج في إطار سيادة المغرب ووحدته الترابية، وتنسجم مع توجهات الأمم المتحدة الرامية إلى بلوغ تسوية سياسية متوافق بشأنها.

وانطلاقا من هذا الموقف، أوضح الوزير البلجيكي أن بلاده تتحرك دبلوماسيا واقتصاديا بما يتلاءم مع قناعتها، مضيفا أنه دعا سفير بلجيكا بالرباط إلى زيارة الأقاليم الجنوبية، مع العمل على إطلاق مبادرات اقتصادية، من بينها تنظيم منتدى اقتصادي مغربي-بلجيكي وإيفاد بعثة اقتصادية إلى المنطقة.

وأشار إلى أن شركات ومقاولات بلجيكية ستواكب هذه الدينامية عبر تجسيدها في مشاريع ملموسة، مؤكدا أن بلاده تحترم التزاماتها “بكل وضوح ودون لبس”، وأنها تتابع مدى التزام كل طرف بمسؤولياته، معتبرا أن الثقة المتبادلة تشكل أساس بناء مستقبل قائم على الاحترام والاستقرار والفعالية.

وبخصوص المرحلة المقبلة، كشف بريفو عن برمجة زيارة وفد كبير إلى الأقاليم الجنوبية في توقيت سيتم تحديده لاحقا، مذكرا بأنه منح، في نهاية يناير الماضي، الضوء الأخضر لبعثة تتيح لوزيرة الإدماج والتشغيل القيام بزيارة إلى الصحراء، مشددا على أن بلاده تحرص على انسجام أقوالها مع أفعالها.

وعلى المدى المتوسط، أعلن المسؤول البلجيكي أن سنة 2027 ستشهد تنظيم عدة بعثات اقتصادية، إضافة إلى مساعٍ لتكريم المملكة المغربية في بلجيكا، “في قلب الاتحاد الأوروبي”، من خلال مبادرة Europalia التي أطلقتها العائلة الملكية البلجيكية سنة 1969، والتي تقوم على اختيار دولة لتسليط الضوء على مؤهلاتها الثقافية والحضارية.

وأبرز بريفو أنه في حال موافقة المغرب، وبدعم من الملك محمد السادس، على أن يكون بلد الاختيار ضمن هذه المبادرة، فسيشكل ذلك تكريما يعكس ما تزخر به المملكة من غنى ثقافي ومادي ولا مادي، معتبرا أن هذه الخطوة ستكون اعترافا بمساهمة المغرب في التنوع الثقافي والصناعات الإبداعية والسياحة الثقافية.

وختم الوزير البلجيكي بالتأكيد على أن العلاقات بين الرباط وبروكسل مرشحة لمزيد من التطور، على أساس الوضوح والثقة وتحمل المسؤولية المشتركة.