تحذير أميركي من مخاطر نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية على الأمن القومي
دخل سباق الذكاء الاصطناعي بين الولايات المتحدة والصين مرحلة أكثر حدة، بعد أن أصدر مركز معايير الذكاء الاصطناعي والابتكار التابع للمعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا ووزارة التجارة الأميركية تقريرا وصف فيه النماذج الصينية بأنها تمثل خطرا على الأمن القومي الأميركي والمستهلكين والمطورين.
وأوضح التقرير أن نماذج مثل "ديب سيك" متخلفة عن نظيراتها الأميركية من حيث الأداء والتكلفة والأمان ومعدلات الاستخدام، رغم شعبيتها المتزايدة على مستوى العالم، مشيرا إلى أن هذه النماذج أكثر عرضة للاختراق من قبل جهات خبيثة ويمكن استغلالها في الجرائم الإلكترونية.
وأكد التقرير أن الرقابة الحكومية الصينية مدمجة مباشرة داخل بعض النماذج، وأن اختبارات أجريت على نماذج صينية أظهرت توافقا أكبر مع روايات الحزب الشيوعي الصيني مقارنة بالنماذج الأميركية، حيث سجل نموذج R1-0528 أعلى نسبة توافق عند طرح الأسئلة باللغة الصينية.
رغم الانتقادات، ساهمت نماذج "ديب سيك" في تقليص الفجوة مع الولايات المتحدة في سباق تبني الذكاء الاصطناعي، حيث ارتفعت تنزيلاتها على منصات المطورين بشكل كبير، كما اقتربت شركة "علي بابا كلاود" من أن تصبح ثاني أكبر مطور للنماذج العالمية بعد "OpenAI".
وأشار التقرير إلى أن تكلفة تشغيل نماذج أميركية أقل بنسبة 35 بالمائة مقارنة بالنماذج الصينية لتحقيق أداء مماثل، لكنه أقر بميزة النماذج الصينية التي تسمح بتشغيلها محليا دون الحاجة لدفع رسوم عبر واجهة API.
وبحسب التقرير، تكشف النتائج خطورة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي الأجنبي، خصوصا في مجالات هندسة البرمجيات والأمن السيبراني، فيما يشير تصاعد التنزيلات والاستخدام العالمي للنماذج الصينية إلى الزخم الكبير الذي تحققه هذه النماذج مفتوحة المصدر على مستوى العالم.



























































