توقعات إيجابية لنمو الاقتصاد المغربي خلال سنة 2026

يناير 10, 2026 - 14:25
 0
.
توقعات إيجابية لنمو الاقتصاد المغربي خلال سنة 2026

أفاد تقرير جديد للأمم المتحدة بعنوان "الحالة والتوقعات الاقتصادية في العالم لعام 2026" (WESP) أن الاقتصاد المغربي أظهر أداء مرنًا مع توقعات نمو إيجابية تتجاوز المتوسط العالمي، مدفوعة بشكل خاص بتعافي قطاع الخدمات وزيادة الاستهلاك المحلي.

وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد العالمي من المتوقع أن يسجل نموًا سنويًا بنسبة 2.8 في المائة خلال عام 2025، في ظل مرونة هشّة في مواجهة التوترات التجارية المستمرة وضعف الاستثمار.

 ورغم هذه الضغوط صنف التقرير المغرب ضمن فئة الاقتصادات النامية، مؤكّدًا على مرونته وقدرته على مواجهة الصدمات الاقتصادية مقارنة بجيرانه الإقليميين.

ووفق بيانات التقرير، من المتوقع أن يسجل المغرب نموًا بنسبة 4.7 في المائة في عام 2025، قبل أن يتباطأ تدريجيًا إلى 4.2 في المائة في 2026 و4 في المائة في 2027، وهو أداء يفوق بكثير المتوسط العالمي المتوقع لنفس الفترة، ويُظهر قدرة المملكة على تحقيق استدامة نسبية للنمو رغم التحديات الدولية.

وأبرز التقرير أن التضخم العالمي بدأ يتراجع تدريجيًا، مع استمرار ضغوط تكاليف المعيشة، حيث سجل التضخم الإجمالي انخفاضًا من 4.0 في المائة عام 2024 إلى 3.4 في المائة في 2025، مع توقعات لمواصلة الانخفاض إلى 3.1 في المائة في 2026.

 وأكد التقرير أن استمرار الأسعار المرتفعة لا يزال يثقل كاهل الدخل الحقيقي ويتطلب تنسيقًا بين السياسات النقدية والمالية لضمان الاستقرار الاجتماعي والنمو المستدام، في حين سجل المغرب نجاحًا ملحوظًا في كبح جماح التضخم مقارنة بدول شمال إفريقيا الأخرى، مما ساهم في توفير بيئة مستقرة للاستثمار ودعم القدرة الشرائية للأسر.

ورصد التقرير أربع عوامل رئيسية عززت دينامية الاقتصاد المغربي، أولها انتعاش قطاع السياحة الذي لعب دورًا أساسيًا في دعم صادرات الخدمات، خصوصًا في المغرب ومصر وتونس، ما ساهم في زيادة الإيرادات وتحفيز النمو الاقتصادي، تم دعم الاستهلاك المحلي عبر الأجور، إذ نفذت المملكة زيادات في الحد الأدنى للأجور عام 2025، ما ساهم في تعزيز القدرة الشرائية للأسر ودعم نمو الطلب المحلي، واستقرار سعر الصرف وميزان المدفوعات الذي ساعد في توسع الطلب المحلي وتحسين المرونة الاقتصادية، وهو ما انعكس إيجابًا على الاستثمارات والنمو، فضلا عن مرونة الاقتصاد المغربي وقدرته على مواجهة الصدمات العالمية، مع تحسن ملحوظ في الاستقرار الماكرو-اقتصادي، وهو عامل أساسي لجذب الاستثمارات الخارجية والمحلية.

وأشار التقرير إلى أن سوق العمل شهد دعمًا لنمو الأجور الحقيقية من خلال زيادات الحد الأدنى للأجور، وهو ما يعزز الاستهلاك المحلي ويقوي الطبقة المتوسطة، وعلى صعيد التجارة الدولية.

وأكد التقرير أن تأثير الإجراءات الجمركية الأمريكية محدود، مع استمرار نمو الصادرات المغربية إلى الاتحاد الأوروبي، لا سيما في المواد الخام والخدمات، ما يوفر استقرارًا نسبيًا في عائدات الصادرات.

 وخلص التقرير إلى أن المغرب يسير نحو مرحلة من الاستقرار الاقتصادي على المدى المتوسط، مع نمو مستدام يقارب 4 في المائة وتضخم منخفض نسبيًا، ما يعزز مناخ الاستثمار ويتيح للمملكة الاستفادة من الفرص الإقليمية والدولية في القطاعات الحيوية مثل السياحة والخدمات والصناعات التحويلية.