تيزنيت تستعد للاحتفاء برأس السنة الأمازيغية 2976 في إطار تظاهرة "تيفلوين"

يناير 7, 2026 - 15:45
 0
.
تيزنيت تستعد للاحتفاء برأس السنة الأمازيغية 2976 في إطار تظاهرة "تيفلوين"

تستعد مدينة تيزنيت للاحتفاء برأس السنة الأمازيغية 2976، في إطار تظاهرة “تيفلوين”، التي دأبت الجماعة على تنظيمها سنويًا تخليدًا لاحتفالات “إيض ن يناير”، وترسيخًا لقيم الارتباط بالأرض والهوية الأمازيغية.

وفي هذا السياق، تواصل جماعة تيزنيت، بتعاون مع مختلف فعاليات المدينة وشركائها المؤسساتيين والمدنيين، تحضيراتها المكثفة لإنجاح هذه التظاهرة في دورتها الجديدة، المرتقب تنظيمها خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 14 يناير 2026.

وتأتي احتفالية “تيفلوين” هذه السنة لتعكس رؤية ثقافية متجددة، تضع الثقافة في صلب رهانات التنمية المستدامة، من خلال تثمين الرصيد الحضاري والموروث الثقافي المادي واللامادي الذي تزخر به مدينة تيزنيت.

كما تسعى الجماعة، عبر هذا الموعد الثقافي، إلى تعزيز إشراك الساكنة والنسيج الجمعوي المحلي في صناعة الفعل الثقافي، عبر برمجة غنية ومتنوعة تنفتح على مختلف الفضاءات الحضرية والتاريخية للمدينة، وتُبرز خصوصيتها الثقافية كمدينة ضاربة في عمق التاريخ الأمازيغي.

وستتميز فعاليات هذه الدورة بتنوع فقراتها التي تمزج بين الأصالة والإبداع، حيث سيحظى الزوار بفرصة متابعة عروض فنية وتراثية تستحضر عبق الفنون الأمازيغية الأصيلة بمختلف تلوينات الإقليم، إلى جانب ورشات إبداعية وتربوية موجهة للأطفال والشباب، تروم ربط الناشئة بجذورهم الثقافية وتعزيز وعيهم بالهوية المحلية.

بالإضافة إلأى هذا، ستنظم معارض حرفية تسلط الضوء على مهارات الصناع التقليديين والمنتوجات المجالية التي تشتهر بها المنطقة، فضلاً عن فقرات خاصة بفنون الطبخ الأمازيغي، احتفاءً بالمطبخ المحلي وطقوسه الرمزية المتجذرة في الذاكرة الجماعية.

وتشمل البرمجة كذلك ليالي روحية وفنية تعكس غنى التعبيرات الثقافية المحلية وقيم التعايش والانفتاح التي تميز المجتمع المحلي، إضافة إلى مسارات احتفالية مفتوحة في قلب المدينة، ستحتضن مختلف الأنشطة الفنية والثقافية. وستتوزع فعاليات “تيفلوين” عبر الساحات العمومية، والممرات التاريخية بالمدينة العتيقة، وبساتين “تاركا” وظلالها، إلى جانب عدد من الفضاءات الثقافية، ما سيحوّل مدينة تيزنيت إلى فضاء حي للفرجة والتلاقي والتعبير الجماعي.

وتؤكد جماعة تيزنيت أن احتفالية “تيفلوين” ليست مجرد حدث ثقافي عابر، بل هي امتداد لانشغال ثقافي دائم، يهدف إلى ترسيخ رأس السنة الأمازيغية كموعد سنوي جامع، يعزز الخصوصية الثقافية للمدينة، ويرفع من مستوى إشعاعها وجاذبيتها على الصعيدين الوطني والدولي، بما يكرس مكانة تيزنيت كوجهة ثقافية وسياحية تحتفي بتنوعها وعمقها الحضاري.