حماة المستهلك يحذرون الأسر المغربية من اقتناء اللوازم المدرسية الرخيصة مجهولة المصدر

شنتبر 1, 2026 - 22:42
 0
.
حماة المستهلك يحذرون الأسر المغربية من اقتناء اللوازم المدرسية الرخيصة مجهولة المصدر

مع اقتراب موعد الدخول المدرسي، تعود الأسر المغربية إلى الاستعداد لاقتناء الأدوات والمستلزمات المدرسية، في ظل وجود بعض نقط البيع التي تعرض منتجات بأسعار منخفضة بهدف جذب المستهلكين، من دون أن تكون هذه الأدوات في جميع الحالات مرفقة بمعلومات كافية حول مصدرها أو الجهة التي قامت بتصنيعها. وبينما تسعى الأسر إلى تقليص مصاريف الدخول المدرسي، تطرح سلامة هذه المنتجات نفسها كمسألة أساسية، خاصة بالنسبة للأدوات الموجهة للأطفال.

وفي هذا الإطار، حذر المرصد المغربي لحماية المستهلك من شراء الأدوات المدرسية الرخيصة مجهولة المصدر، داعياً الآباء والأمهات إلى توخي الحذر عند التعامل مع المنتجات التي لا تحمل معلومات واضحة بشأن طبيعتها ومصدرها ومكوناتها، وعدم اعتماد السعر وحده كمعيار لاختيار اللوازم المدرسية.

وقال حسن أيت علي، رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك، إن انخفاض سعر أي منتج لا يعني بالضرورة أنه غير آمن، موضحاً أن الإشكال يظهر عندما يكون المنتج مجهول المصدر أو يفتقر إلى المعطيات الأساسية التي تمكن المستهلك من معرفة خصائصه والجهة المسؤولة عن تصنيعه وتسويقه.

وأوضح المتحدث أن مجموعة من الأدوات المدرسية، مثل الأقلام والألوان والعجائن والأصباغ والصماغ وبعض الأدوات البلاستيكية، يستعملها الأطفال بصورة يومية، وهو ما يجعل التأكد من جودتها وسلامتها أمراً ضرورياً. وأشار إلى أن بعض هذه المنتجات يمكن أن يلامس الجلد أو العينين، كما أن الأطفال، خصوصاً في سن صغيرة، قد يضعون بعضها في أفواههم.

وأشار أيت علي إلى أن عدم توفر المعلومات الخاصة بمكونات بعض المنتجات أو كيفية استعمالها لا يسمح للمستهلك باتخاذ قرار شراء يستند إلى معطيات واضحة. ودعا لذلك الأسر إلى تجنب المواد مجهولة التركيبة، والحرص على اختيار منتجات تتضمن بيانات واضحة بشأن مصدرها والجهة المصنعة لها وشروط استخدامها.

وأكد المرصد المغربي لحماية المستهلك أن سعي الأسر إلى العثور على أسعار مناسبة خلال فترة الدخول المدرسي أمر مشروع، بالنظر إلى حجم النفقات المرتبطة بهذه المرحلة، لكنه شدد في المقابل على أن خفض المصاريف لا ينبغي أن يكون على حساب سلامة الأطفال.

وفي السياق ذاته، دعا حسن أيت علي الأسر إلى اتخاذ مجموعة من الاحتياطات البسيطة عند شراء اللوازم المدرسية، من بينها قراءة وفحص المعلومات الموجودة على المنتج والتحقق من مصدره، وتجنب المواد التي لا تقدم بيانات واضحة، إلى جانب توعية الأطفال بضرورة عدم وضع الأدوات المدرسية في أفواههم أو استخدامها بشكل يخالف الغرض الذي خصصت له.

كما أوصى رئيس المرصد بالاحتفاظ بفواتير الشراء، لا سيما عند اقتناء اللوازم من المحلات المنظمة، حتى يتوفر المستهلك على ما يثبت عملية الشراء في حال ظهور أي مشكلة مرتبطة بالمنتج.

ونبه المتحدث إلى أهمية التحلي باليقظة في مختلف مراحل عرض وتسويق هذه المنتجات، بما يضمن احترام متطلبات السلامة وحماية المستهلك، خصوصاً عندما تكون المنتجات موجهة إلى الأطفال.

وأكد حسن أيت علي أن اختيار المنتج الأرخص لا يمثل مشكلة في حد ذاته، شرط أن يكون المنتج معروف المصدر وآمناً ومستوفياً لمتطلبات السلامة، مشدداً على أن حماية الطفل وسلامته يجب أن تظل أولوية عند اقتناء الأدوات والمستلزمات المدرسية.