خلافات حول الميزانيات الجهوية تهدد أداء الجهات ومشاريع التنمية

غشت 31, 2025 - 19:13
 0
.
خلافات حول الميزانيات الجهوية تهدد أداء الجهات ومشاريع التنمية

وصل الصراع المثار حول توزيع الميزانيات الجهوية حد مطالبة مستشارين محسوبين على جماعات محلية تعتبر نفسها مقصية من المقتسم المشاريع، بتجميد صلاحيات الجهات وجعلها مجرد مجالس تصريف أعمال، على أن تتكلف الإدارة الترابية بتدبير المدة المتبقية إلى الانتخابات المقبلة، حسب ما أوردته يومية الصباح.

وأشار المستشارون إلى أن هذا التوجه يأتي على خلفية ما وصفوه بعدم الإنصاف في توزيع مشاريع البنية التحتية، خاصة الطرق والمسالك القروية، التي رصدت لها اعتمادات كبيرة إلا أن تنفيذها تم بشكل منحاز للجماعات التي تترأسها أحزاب التحالف الحاكم، فيما تم إقصاء جماعات أخرى خارج هذا التحالف.

وأكدت مصادر الصباح أن هذا التفاوت أثار احتجاجات داخل مجلس المستشارين، حيث سجلت مداخلات ممثلي بعض الأقاليم تسليط الضوء على الفوارق الواضحة بين طرق الجماعات التابعة للأحزاب الحاكمة وتلك التي تترأسها أحزاب المعارضة أو المستقلة.

وأضافت المصادر أن الحرب على المشاريع الجهوية لم تعد مقتصرة على جبهة المعارضة، بل امتدت لتشمل تحالفات خاصة بين بعض الأحزاب، كما هو الحال في جهة الدار البيضاء سطات، حيث اتهم أعضاء من إقليم مديونة الرئيس الاستقلالي بالمحاباة في توزيع المشاريع، ما أدى إلى ظهور فوارق ملموسة بين جماعات الحزب نفسه وجماعات أخرى.

وأوضحت اليومية أن مطالب المستشارين ركزت على ضرورة تدخل وزارة الداخلية لضمان الإنصاف وتحسين آليات توزيع الاعتمادات، مستشهدين بتوصيات صادرة عن المفتشية العامة للإدارة الترابية والمفتشية العامة للمالية، التي أكدت على أهمية تعزيز أداء المشاريع الجهوية الكبرى وتحسين جوية الخدمات المقدمة عبر وكالات تتبع المشاريع.

وفي السياق ذاته، شدد ممثلو الجماعات المحلية على ضرورة تطوير البنية التحتية وخاصة شبكة الطرق، بهدف تسهيل حركة الأفراد والبضائع، وتقليل حوادث السير وتكاليف النقل، إضافة إلى دعم الاقتصاد المحلي وخلق فرص شغل جديدة للشباب.

كما كشف برلمانيون في مجلس النواب عن اختلالات مالية في تنفيذ البرنامج الوطني للطرق القروية، تورط فيها منتخبون آخرون، ما أدى إلى تبخر ميزانية مخصصة لإنجاز 100 كيلومتر من الطرق، رصد لها أكثر من ملياري درهم، وفق ما أوردته الصباح.