دراسة: اضطرابات التنفس قد تزيد أعراض متلازمة التعب المزمن تفاقما

يناير 8, 2026 - 04:00
 0
.
دراسة: اضطرابات التنفس قد تزيد أعراض متلازمة التعب المزمن تفاقما

أظهرت دراسة حديثة أجريت في الولايات المتحدة أن خللا شائعا وغير ملحوظ في أنماط التنفس لدى المصابين بمتلازمة التعب المزمن قد يكون عاملا رئيسيا في تفاقم أعراضهم بعد أي جهد بسيط، مع فتح آفاق لعلاجات محتملة تعتمد على تحسين التنفس.

متلازمة التعب المزمن، المعروفة بالإرهاق المستمر والمزمن، غالبا ما تصاحَب بضبابية ذهنية وتدهور الحالة الصحية بعد المجهود البدني أو العقلي، وهي ظاهرة تعرف باسم "التوعك التالي للجهد".

كشفت الدراسة أن عددا كبيرا من المرضى يعانون من خلل في التنفس مرتبط باضطراب الجهاز العصبي اللاإرادي، المسؤول عن تنظيم وظائف تلقائية مثل ضغط الدم والتنفس. 

وأوضح الباحثون أن معالجة هذه الاضطرابات التنفسية قد تساهم في تخفيف بعض أكثر أعراض المتلازمة إنهاكا.

وشارك في الدراسة 57 شخصا مصابا بمتلازمة التعب المزمن، إلى جانب 25 متطوعا سليما من نفس الفئة العمرية ومستوى النشاط، وخضع المشاركون لاختبارات الجهد القلبي الرئوي على مدار يومين متتاليين، تضمنت قياس معدل ضربات القلب، وضغط الدم، وكفاءة استخدام الأكسجين، ومستويات الأكسجين في الدم، بالإضافة إلى رصد أنماط التنفس وكشف حالات فرط التنفس وخلل التنفس.

أظهرت النتائج أن المصابين استهلكوا كميات مماثلة من الأكسجين مقارنة بالأصحاء، ما يشير إلى أن قدرتهم البدنية الأساسية لم تختلف بشكل كبير، ومع ذلك، أظهرت الدراسة أن 71% منهم يعانون من اضطرابات تنفسية، بينما سجل نحو نصفهم تنفسًا غير منتظم، مقارنة بعدد محدود من الأصحاء. 

كما أظهرت البيانات أن ثلث المرضى يعانون من فرط التنفس، بينما ظهرت بعض الحالات تجمع بين فرط التنفس وخلل التنفس في الوقت نفسه، وهو ما لم يُسجل لدى المشاركين الأصحاء.

وأوضح الباحثون أن خلل التنفس وفرط التنفس قد يسببا أعراضا مشابهة لمتلازمة التعب المزمن، بما في ذلك الدوخة، وصعوبة التركيز، وضيق التنفس، والإرهاق، بينما يزيد تجمع الاضطرابين من احتمالية حدوث خفقان القلب، وألم الصدر، والقلق. 

وأضافوا أن هذه المشكلات التنفسية قد لا تكون مجرد أعراض ثانوية، بل قد تلعب دورا مباشرا في تفاقم التوعك التالي للجهد، ما يفتح المجال أمام استراتيجيات علاجية جديدة ترتكز على تحسين التنفس وإعادة تدريب الجهاز العصبي اللاإرادي.