ديب سيك تستعد لإطلاق نموذج V4 متعدد الوسائط هذا الأسبوع

مارس 1, 2026 - 07:00
 0
.
ديب سيك تستعد لإطلاق نموذج V4 متعدد الوسائط هذا الأسبوع

وكالات

تتهيأ شركة ديب سيك الصينية الناشئة لطرح أحدث نماذجها اللغوية الكبيرة هذا الأسبوع، وذلك بعد مرور أكثر من عام على إطلاقها الأخير، في خطوة تُعد اختبارًا جديدًا لقدرة الصين على منافسة الشركات الأميركية في ميدان الذكاء الاصطناعي. 

وتعتزم الشركة، التي تتخذ من مدينة هانغتشو مقرًا لها، الكشف عن نموذجها الجديد “V4”، وهو نموذج متعدد الوسائط قادر على إنتاج الصور والفيديوهات والنصوص، بحسب ما أوردته صحيفة فاينانشيال تايمز نقلًا عن مصدرين مطلعين.

وأفاد المصدران بأن “ديب سيك” تعاونت مع شركتي تصنيع الرقائق الصينيتين هواوي وكامبريكون لتهيئة النموذج الجديد كي يعمل بكفاءة مع أحدث معالجاتهما، في إطار توجه أوسع داخل الصين لتقليص الاعتماد على الرقائق المتقدمة التي تنتجها إنفيديا والخاضعة لقيود تصدير أميركية تهدف إلى كبح التقدم التكنولوجي الصيني.

ويأتي إطلاق “V4” بالتزامن مع انعقاد الاجتماعات السنوية للبرلمان الصيني في الرابع من مارس، وهو حدث سياسي بارز قد يعزز مكانة الشركة باعتبارها أحد أبرز الفاعلين الوطنيين في مجال الذكاء الاصطناعي.

ويُعد هذا أول إطلاق رئيسي منذ يناير 2025، عندما كشفت الشركة عن نموذجها الاستدلالي “R1”، الذي أكدت حينها أنه يضاهي أبرز نماذج وادي السيليكون رغم اعتماده على قدرات حوسبية أقل بكثير.

وقد تسبب الإعلان عن “R1” آنذاك في اضطراب بأسهم شركات التكنولوجيا الأميركية، واعتبره بعض المحللين بمثابة لحظة تحول تعكس تسارع صعود الصين في هذا القطاع.

ومنذ ذلك الحين، اكتفت “ديب سيك” بإجراء تحديثات تدريجية، ما أتاح لمنافسين محليين مثل علي بابا ومونشوت توسيع حضورهم في سوق النماذج منخفضة التكلفة والمفتوحة المصدر.

ويتوقع أن يؤدي تحسين “V4” ليتوافق مع الرقائق المحلية إلى تنشيط الطلب على أشباه الموصلات الصينية، وتسريع تقليص الاعتماد على شركات أميركية مثل إيه إم دي و”إنفيديا” في مرحلة الاستدلال، أي توليد الإجابات من نموذج مدرّب مسبقًا. وبحسب مصدر مطلع، لم تتعاون “ديب سيك” مع “إنفيديا” لتحسين أداء نموذجها على منتجات الأخيرة.

ورغم استمرار هيمنة “إنفيديا” على سوق رقائق التدريب، خصوصًا في مرحلة التدريب المسبق كثيفة الحوسبة، فإن “ديب سيك” سبق أن حاولت تنفيذ هذه المرحلة باستخدام رقائق “هواوي”، لكنها واجهت تحديات تقنية.

وكان إطلاق “R1” قد ترافق مع تقرير تقني مفصل شرح الأساليب الهندسية التي اعتمدتها الشركة لتعزيز كفاءة استخدام رقائق “إنفيديا” في التدريب والتشغيل.

كما لقيت الشركة إشادة واسعة بسبب نشرها منهجيات تطوير النموذج الاستدلالي، ما أتاح لمختبرات أخرى الاستفادة من نتائجها وتطبيقها. وتقوم هذه النماذج على معالجة المسائل المعقدة عبر تقسيمها إلى خطوات أصغر.

ومن المنتظر أن ترفق “ديب سيك” إطلاق “V4” بمذكرة تقنية مختصرة، على أن تنشر تقريرًا أكثر تفصيلًا بعد نحو شهر.

وفي سياق متصل، كانت شركة أنثروبيك قد اتهمت، في فبراير 2026، “ديب سيك” ومختبرين صينيين آخرين بتنفيذ ما يُعرف بـ“هجمات التقطير”، وهي تقنية تعتمد على تدريب نماذج أصغر باستخدام مخرجات أنظمة أكثر تقدمًا، بما يسمح بمحاكاة أدائها دون الحاجة إلى القدر نفسه من الموارد الحاسوبية.