"سد واد المخازن" يسجل أرقاماً تاريخية.. تدابير استباقية لمواجهة واردات مائية غير مسبوقة

فبراير 4, 2026 - 15:54
 0
.
"سد واد المخازن" يسجل أرقاماً تاريخية.. تدابير استباقية لمواجهة واردات مائية غير مسبوقة

في تصريح رسمي لمواكبة التطورات الهيدرولوجية الأخيرة، كشف السيد المدير العام لهندسة المياه بوزارة التجهيز والماء صلاح الدين الذهبي، عن تفاصيل الوضعية "الاستثنائية" التي يعيشها سد واد المخازن، مؤكداً أن المملكة تجاوزت سبع سنوات من الجفاف الحاد بفضل الموسم الحالي الذي سجل فائضاً مطرياً بنسبة 32.5% مقارنة بالمعدل السنوي.

وأفاد مسؤول بوزارة التجهيز والماء أن سد وادي المخازن مرشح لاستقبال واردات مائية تناهز 620 مليون متر مكعب خلال الأيام السبعة المقبلة، مع توقع وصول حمولة قصوى للمنشأة تبلغ 3163 مترًا مكعبًا في الثانية. وبناءً على ذلك، سيتم تصريف صبيب يصل أقصاه إلى 1377 مترًا مكعبًا في الثانية، وهو ما يعادل أربعة أضعاف الصبيب الحالي، لمواكبة التطورات المناخية التي وُصفت بالمهمة.

وفي سياق متصل، أكد المتحدث ذاته أن التوقعات تشير إلى استمرار تدفق الواردات، مما دفع الوزارة لتعزيز نظام المراقبة التقنية عبر اعتماد فترتين للقياس يوميًا بدلًا من النظام الشهري السابق، مع الاستعانة بفرق متخصصة للمراقبة الدقيقة.

 كما اعتمدت المصالح المختصة محاكاة هيدرولوجية دقيقة تعتمد "الساعة" كوحدة زمنية لتحديد السيناريوهات المحتملة للتعامل مع الوضع.

وأوضح الذهبي أن السد سجل منذ فاتح سبتمبر 2025 وحتى 4 فبراير 2026 واردات مائية إجمالية بلغت 972.9 مليون متر مكعب، مشيرًا إلى أن 73.68% منها سُجلت خلال الأسبوعين الأخيرين فقط. وقد فاق هذا الحجم المعدل السنوي بنسبة 184%، ليرتفع المخزون إلى 988 مليون متر مكعب بنسبة ملء قياسية وصلت إلى 146.85%.

ونتيجة لهذه الوضعية، باشرت الوزارة عمليات تفريغ وقائية واستباقية بلغ حجمها التراكمي 372.9 مليون متر مكعب، خاصة وأن السد تجاوز سعته الاعتيادية منذ 6 يناير الماضي، مسجلًا منسوب مياه يفوق المستوى التاريخي المسجل منذ عام 1972 بـ أربعة أمتار.

وطمأنت الوزارة المواطنين والرأي العام بالتأكيد على عدم تسجيل أي اختلالات في سلامة المنشأة أو تجهيزاتها حتى الساعة، مفندة بذلك الشائعات المتداولة.

 كما قامت بتحديد خرائط دقيقة للمناطق المعرضة للفيضانات لضمان سلامة الساكنة وممتلكاتهم، مع استمرار التنسيق التام بين جميع المتدخلين والسلطات المحلية لضمان أداء المنشآت المائية لوظائفها تحت الرعاية الملكية السامية.