سينما "سينيرجي" بموروكو مول.. هل تبخرت وعود الافتتاح ومعها دعم وزارة الثقافة؟
الدار البيضاء – تيليغراف.ما
ما يزال الغموض يلف مصير مشروع مجمع "سينيرجي" (Cinerji) السينمائي بمركز التسوق "موروكو مول" بالدار البيضاء، فبعد سنوات من إغلاق قاعة "إيماكس" الشهيرة وتحويل حقوق استغلالها للشركة المغربية الصاعدة، تحول المكان إلى "ورش مهجور" يثير تساؤلات المارة والمهتمين بالشأن الثقافي في العاصمة الاقتصادية.
وعود لم تتحقق
كان من المفترض أن يفتتح مجمع "سينيرجي موروكو مول" أبوابه في دجنبر 2023، ليكون الانطلاقة الفعلية لأكبر شبكة سينمائية مغربية 100%. ورغم مرور أشهر طويلة على الموعد المحدد، وافتتاح الشركة لفرعها في "بوسكورة"، بقيت قاعة موروكو مول خارج الخدمة، دون تقديم أي توضيحات رسمية لساكنة الدار البيضاء التي انتظرت لسنوات عودة "الفن السابع" إلى هذا المعلم التجاري.
دعم عمومي في مهب الريح؟
المعطى الأكثر إثارة للجدل في هذا الملف هو استفادة شركة "سينيرجي المغرب" من دعم مالي سخي من طرف وزارة الشباب والثقافة والتواصل (عبر المركز السينمائي المغربي). وحسب المعطيات المتوفرة، فقد خُصص للمشروع دعم مالي يصل إلى 4 ملايين درهم برسم سنة 2023، بهدف تسريع وتيرة الأشغال وتجهيز القاعة بأحدث التقنيات.
هذا الدعم، الذي يُدفع من أموال دافعي الضرائب لتشجيع الرواج الثقافي، يضع الشركة والوزارة الوصية أمام "مساءلة أخلاقية وقانونية": أين ذهبت هذه الميزانيات في ظل توقف الأشغال؟ وما هي آليات التتبع التي تنهجها الوزارة لضمان عدم هدر المال العام في مشاريع متعثرة؟
وفي محاولة لاستجلاء الحقيقة ونقل الرأي الآخر، تواصل موقع "تيليغراف.ما" مع إدارة شركة "سينيرجي المغرب" (Cinerji) للاستفسار عن أسباب توقف الأشغال ومصير الدعم العمومي المخصص للمشروع، حيث أكد المتحدث ان قاعة بوسكورة افتتحت مند أشهر ومن المنتظر ان يتم افتتاح قاعة موروكو مول بمدينة الدار البيضاء قبل نهاية السنة وهو ما نفاه مصدر خاص تحدث بدوره إلى الموقع.
المصدر قال ان مشروع قاعة السينما بموروكو مول "فشل" وليست هناك اي بوادر على افتتاح القاعة في العام الجاري وحتى العام المقبل.
بين طموح "سيادة سينمائية" وطموحات المستثمرين، يبقى المشاهد البيضاوي هو الحلقة الأضعف، في انتظار جواب شافي ينهي حالة "الظلام السينمائي" التي خيمت على أحد أكبر مراكز التسوق في أفريقيا.
فشل مشروع القاعات السينمائية ينضاف إلى عدد من المشاريع التي فشلت فيها وزارة الثقافة في عهد الوزير بنسعيد رغم صرف ميزانيات ضخمة من المال العام على هذه المشاريع.


































































