شبهات تزوير تهز تعاونية فلاحية بأيت ملول وتحقيقات قضائية لكشف المتورطين

يونيو 29, 2026 - 23:56
 0
.
شبهات تزوير تهز تعاونية فلاحية بأيت ملول وتحقيقات قضائية لكشف المتورطين

تشهد قضية يُشتبه في ارتباطها بتزوير وثائق رسمية من أجل تفويت محطة لتلفيف الخضر والفواكه بمدينة أيت ملول تطورات جديدة، بعد إحالة الملف على أنظار النيابة العامة المختصة، في ظل شبهات تتعلق بإبرام عقد كراء اعتُبر محل جدل قانوني.

ووفق ما أوردته جريدة الصباح، فقد أسفرت المعطيات الأولية عن اتخاذ إجراءات إدارية شملت الإغلاق المؤقت لمكتب المصادقة على الإمضاءات بالجماعة، وذلك على خلفية تقرير تحدث عن وجود مؤشرات على استعمال وسائل لتعديل بيانات محرر رسمي وإدراج معلومات بتاريخ سابق لإنجاز العقد موضوع الشبهة.

وأضاف المصدر ذاته أن رئيس جماعة أيت ملول تقدم بشكاية إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بأكادير، ملتمساً فتح تحقيق في الوقائع، تزامناً مع شكاية أخرى تقدم بها عدد من الأعيان بالمنطقة، تتعلق باستعمال وثائق يُشتبه في تزويرها، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث القضائية.

وبحسب المعطيات المنشورة، يتعلق الأمر بعقد كراء يهم محطة لتلفيف الخضر والفواكه مملوكة لتعاونية “رميلة” بالحي الصناعي لأيت ملول، يمتد لخمس سنوات قابلة للتجديد، ويشمل استغلال المحطة وتجهيزاتها وبعض الحقوق المرتبطة بنشاطها، من بينها رخصة التصدير.

وتثير القضية، وفق المصدر نفسه، تساؤلات بشأن الصفة القانونية للموقعين على العقد، إذ تشير المعطيات إلى أنهما كانا يشغلان منصبي رئيس التعاونية وكاتبها العام، بينما يُشتبه في أن العقد أُبرم بعد انتهاء مهامهما إثر جمع عام للتعاونية أفضى إلى انتخاب مكتب جديد، مع احتمال تقييده بتاريخ سابق، وهي الوقائع التي تبقى رهن نتائج التحقيق القضائي.

كما أفادت “الصباح” بأن محطة التلفيف، التي تمتد على مساحة تناهز هكتارين ونصف، تم كراؤها لفائدة شركة مقابل مبلغ سنوي قدره 500 ألف درهم، وهو مبلغ تعتبره بعض الأطراف أقل بكثير من القيمة الحقيقية لاستغلال المنشأة، معتبرة أن ذلك قد يشكل ضرراً بمصالح التعاونية ومواردها المالية.

وتبقى جميع هذه المعطيات في إطار الادعاءات والشبهات التي يجري التحقيق بشأنها من قبل الجهات القضائية المختصة، دون صدور أي أحكام قضائية نهائية تثبت المسؤوليات أو تنفيها.