عادات بسيطة قد تساعد في السيطرة على السكري من النوع الثاني
وكالات
يساهم اعتماد أسلوب حياة صحي في الحد من الإصابة بـداء السكري من النوع الثاني، بل وقد يساعد في تحسين الحالة الصحية لبعض المرضى إلى حد كبير، وفق ما يؤكده مختصون في مجال طب نمط الحياة.
ويرتكز هذا التوجه العلاجي، المعروف بـطب نمط الحياة، على معالجة الأسباب الأساسية للأمراض المزمنة من خلال إدخال تغييرات يومية، مثل تحسين النظام الغذائي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والتقليل من التوتر، إلى جانب الابتعاد عن العادات المضرة كالتدخين واستهلاك الكحول. ويرى خبراء أن هذا النهج المبني على أسس علمية يمكن أن يؤدي إلى تحسن ملحوظ، بل وقد يساهم في تعافي بعض الحالات.
وفي هذا السياق، توضح الدكتورة بادماجا باتر، رئيسة الكلية الأمريكية لطب نمط الحياة، أن التعامل مع السكري غالبا ما يقتصر على التعايش معه، في حين يجب أن يكون الهدف هو استعادة الصحة متى كان ذلك ممكناً.
وينتج هذا المرض عندما يعجز الجسم عن إنتاج كمية كافية من الأنسولين أو لا يستخدمه بكفاءة، ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم، وهو ما قد يسبب مضاعفات خطيرة، من بينها أمراض القلب والسكتات الدماغية ومشاكل الكلى والبصر.
ويُعد هذا النوع الأكثر انتشاراً، إذ يمثل نحو 90% من حالات السكري، ويرتبط بشكل وثيق بعوامل نمط الحياة، مثل السمنة، وقلة الحركة، والتوتر المزمن، إضافة إلى العوامل الوراثية. كما ساهمت أنماط العيش الحديثة في زيادة معدلات الإصابة، حتى بين الفئات التي كانت أقل عرضة في السابق.
وأظهرت دراسة طويلة أجرتها الجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا، وشملت أكثر من 86 ألف شخص بين 1984 و2019، أن نسبة المعرضين للإصابة الذين يطورون المرض فعلياً في تزايد مستمر. ويعزو الباحثون ذلك إلى تغيرات اجتماعية، أبرزها قلة النشاط البدني، والإفراط في تناول الأطعمة المصنعة، وضغوط العمل، وتراجع جودة النوم.
كما بينت دراسة حديثة أن النوم لأقل من ست ساعات يومياً يرفع خطر الإصابة بالسكري بنسبة تصل إلى 16%، حتى لدى الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً متوازناً، ما يؤكد أهمية النوم كعامل أساسي لا يمكن تعويضه بالغذاء فقط.
ومن جهة أخرى، تحذر أبحاث من الإفراط في استهلاك المحليات الصناعية الموجودة في بعض المنتجات “الدايت”، لما قد تسببه من اختلال في توازن البكتيريا المعوية، مما يزيد من خطر الإصابة بالمرض على المدى الطويل.
وفي إطار الحد من انتشار السكري، أطلقت هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية برنامجاً غذائياً منخفض السعرات يعتمد على الحساء والمشروبات البديلة، وقد ساعد هذا البرنامج آلاف المرضى على بلوغ مرحلة التعافي أو استقرار المرض.
ويعتمد هذا النظام على تقليص السعرات الحرارية إلى حوالي 800 سعرة يومياً، مع توفير متابعة مستمرة للمرضى لدعم فقدان الوزن والحفاظ على نمط حياة صحي، وهو ما قد يساعد الكثيرين على تقليل استخدام الأدوية أو الاستغناء عنها في بعض الحالات.

































































