فاجعة آسفي تفتح النقاش مجددا حول مشاريع التهئية الحضرية للمدن

دجنبر 16, 2025 - 10:29
 0
.
فاجعة آسفي تفتح النقاش مجددا حول مشاريع التهئية الحضرية للمدن

أعادت الفيضانات الأخيرة التي اجتاحت مدينة آسفي النقاش حول جدوى مشاريع التهيئة الحضرية والحماية من الكوارث الطبيعية إلى الواجهة في المغرب. 

 وبالرغم من صرف ميزانيات ضخمة على البنية التحتية والبرامج المخصصة لتهئية المدن وحمايتها من الفيضانات، إلا أن النتائج تبقى مخيبة للآمال، كما كشفت الأحداث الأخيرة التي أودت بحياة عدة أشخاص وألحقت خسائر مادية جسيمة.

وقد أظهرت هذه الفاجعة ضعف قدرة بعض المدن على مواجهة الأمطار الغزيرة والسيول المفاجئة، وهو ما يطرح تساؤلات حول التخطيط العمراني ونجاعة الاستثمارات المخصصة للتهيئة الحضرية. 

من جهتها، أكدت السلطات المحلية أنها باشرت اجتماعات طارئة لتقييم الأضرار ووضع خطة استعجالية لتفادي تكرار مثل هذه الكوارث، كما تم فتح تحقيق حول مدى جاهزية أجهزة التدخل والإجراءات المتخذة سابقاً، في ظل انتقادات واسعة وجهها المواطنون والإعلام لما اعتبروه “إهمالاً وتقصيراً في حماية الأرواح والممتلكات”.

وفي هذا السياق، دعا ناشطون مدنيون وخبراء في التهيئة الحضرية إلى إعادة النظر في معايير التخطيط العمراني، مؤكّدين أن حماية المدن من الفيضانات تتطلب استراتيجيات مستدامة تشمل تحديث شبكات تصريف المياه، توسيع المجاري المائية، وتطوير برامج للإنذار المبكر، بالإضافة إلى إشراك المجتمع المدني في مراقبة تنفيذ المشاريع.

وتثير فاجعة آسفي أيضاً تساؤلات حول شفافية صرف الميزانيات المخصصة للتهيئة الحضرية، ومدى ملاءمة هذه المشاريع مع الواقع المناخي الذي يشهد تغيرات مفاجئة في السنوات الأخيرة، ما يستدعي تبني مقاربات جديدة لمواجهة مخاطر الطبيعة بطريقة فعّالة ومستدامة.