لجنة العدل بمجلس النواب تصادق بالأغلبية على مشروع قانون مهنة العدول

يوليوز 6, 2026 - 18:40
 0
.
لجنة العدل بمجلس النواب تصادق بالأغلبية على مشروع قانون مهنة العدول

صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، اليوم الإثنين، بالأغلبية على مشروع القانون رقم 51.26 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، وذلك عقب إدخال مجموعة من التعديلات على عدد من مواده، تنفيذًا لقرار المحكمة الدستورية الصادر منتصف يونيو الماضي، والذي قضى بعدم دستورية بعض مقتضياته.

وحصل المشروع على موافقة 9 نواب، مقابل معارضة 5 آخرين، دون تسجيل أي حالة امتناع عن التصويت، بعد مناقشة مستفيضة أفضت إلى تعديل عدة مواد، من بينها المواد 8 و53 و69، إلى جانب المواد الممتدة من 140 إلى 194.

وخلال عرضه للمشروع، أوضح وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن المادة 8 الخاصة بحالات التنافي جرى تعديلها لتلزم العدل بالتصريح كتابة لرئيس المجلس الجهوي، داخل أجل أقصاه 15 يومًا، بأي وضعية تحول دون ممارسته للمهنة، على أن تتولى اللجنة المختصة البت في هذه الحالات بما يحافظ على حقوق المرتفقين.

وفي ما يتعلق بالمادة 53، أكد الوزير أن اللجوء إلى مترجم أصبح إلزاميًا في حال وجود صعوبة في التواصل مع الأشخاص العاجزين عن الكلام أو السمع أثناء تحرير العقود، بعدما تم التخلي عن الصيغة السابقة استجابة لملاحظات المحكمة الدستورية.

أما بخصوص المادة 69 المتعلقة بشهود اللفيف، فأوضح وهبي أن التعديل يهدف إلى تمكين الرجال والنساء من أداء الشهادة دون اشتراط حضورهما معًا، مشيرًا إلى أن الصياغة السابقة كانت محل تأويلات مختلفة.

وفي الجانب التأديبي، أبرز وزير العدل أن المادة 120 أعيدت صياغتها بما يتوافق مع قرار المحكمة الدستورية، حيث لم يعد الوكيل العام للملك مختصًا باتخاذ القرار التأديبي، وإنما يقتصر دوره على تنفيذ القرارات الصادرة عن اللجنة التأديبية التابعة للسلطة الحكومية المكلفة بالعدل.

كما أعلن وهبي أن الوزارة تعمل على إحداث أرشيف وطني رقمي للعقود العدلية، يرتكز على رقمنة الوثائق وحفظها إلكترونيًا، بهدف حماية عقود الزواج والملكية وإثبات النسب وغيرها من الوثائق من الضياع.

وأضاف أن التعديلات التي شملت المواد من 140 إلى 194 جاءت لضمان استمرارية المرفق، بعد تأثر هذه المقتضيات أيضًا بقرار المحكمة الدستورية.

وكانت المحكمة الدستورية قد قضت، منتصف يونيو الماضي، بعدم مطابقة عدد من مقتضيات القانون رقم 16.22 المنظم لمهنة العدول لأحكام الدستور، خاصة تلك المتعلقة بشهود اللفيف وكيفية تلقي العقود من الأشخاص العاجزين عن الكلام أو السمع، وهو ما استوجب إعادة المشروع إلى البرلمان من أجل تعديل مواده قبل استكمال مسطرة المصادقة عليه.