أثار غياب كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية، لحسن السعدي، عن الساحة السياسية والرقمية منذ حوالي الأسبوع، تساؤلات حقيقية في الأوساط السياسية والإعلامية حول خلفيات هذا التواري المفاجئ. فالوزير الشاب الذي عُرف على الدوام بديناميته الكبيرة وحضوره المكثف على منصات التواصل الاجتماعي خصوصا "فيسبوك" اختار الصمت المطبق مباشرة بعد الضجة الكبرى التي رافقت صورة إهدائه مجسماً لـ "صليب العرعار" لراهب يوناني في أثينا.
هذا التحول من الحركية الرقمية إلى الغياب التام جعل الكثير من المتابعين للشأن السياسي يتساءلون عما إذا كان هذا الاختفاء مجرد استراحة عابرة لامتصاص غضب الرأي العام، أم أنه يخفي وراءه ارتباكاً سياسياً أعمق فرضته تداعيات تلك الواقعة.
وما يزكي هذه التساؤلات ويمنحها طابع الغموض، هو الجمود التام الذي أصاب صفحته الرسمية على "فيسبوك"، حيث كان آخر منشور له هو تدوينة تهنئة "روتينية" بمناسبة عيد الأضحى المبارك، دون أي تحديث يذكر بعد ذلك.
وتزامن هذا الصمت الشخصي مع جدل واسع على مواقع التواصل الإجتماعي حيث ان عددا من المتابعين و الاعلاميين بالمغرب سلطو الضوء على "السقطة" واعتبروها نتيجة لغياب مستشارين في المستوى ولديهم تجربة في الأعراف الدبلوماسية في محيط الوزير.
هذا السلوك الإداري زاد من منسوب الحيرة ودفع المتابعين إلى التساؤل: هل صمت وتبرؤ الوزارة تواصلّياً من تلك الصور يعكس تبرؤاً مبطناً من الخطوة برمتها والتي إعتبرها متابعون "سقطة للسعدي ووزارته"؟ وأين اختفى الوزير السعدي في وقت كان يُفترض فيه تقديم توضيح للرأي العام بدلاً من ترك الباب مفتوحاً للتكهنات؟