مجلس النواب يصادق على تحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى شركة مساهمة

فبراير 3, 2026 - 20:18
 0
.
مجلس النواب يصادق على تحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى شركة مساهمة

صادق مجلس النواب، اليوم الثلاثاء، بأغلبية الأصوات، على مشروع قانون رقم 56.24 الذي يقضي بتحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن من مؤسسة عمومية إلى شركة مساهمة، في خطوة تهدف إلى تعزيز دوره كرافعة استراتيجية في الاقتصاد الوطني.

وحظي المشروع بموافقة 82 نائبا مقابل اعتراض 36 آخرين، وسط تباين المواقف بين فرق الأغلبية والمعارضة حول أبعاده الاقتصادية والسياسية.

وفي كلمة تقديمية للمشروع، أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن الهدف الأساسي من هذا التحول هو تمكين المكتب من مواجهة تحديات المنافسة الدولية، وتعزيز موقعه في سلسلة القيمة للأنشطة المكلف بها، وتحسين الحكامة، ورفع مستوى الأداء، وتنويع مصادر تمويل مشاريعه.

وأضافت الوزيرة أن الإصلاح يشمل تثمين أصول المكتب وتطوير موارده، مع فتح رأس المال تدريجيا أمام القطاع الخاص، مع بقاء الدولة كمستثمر رئيسي.

وأبرزت الوزيرة أن هذا القانون يمثل أول إصلاح مؤسساتي منذ عام 2020، ويأتي بعد إحداث الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمة الدولة وتتبع أداء المؤسسات والمقاولات العمومية، موضحة أن التحول إلى شركة مساهمة سيمكن المكتب من ممارسة نشاطاته في البحث والتنقيب عن الموارد الطبيعية، ونقل وتخزين الغاز الطبيعي مؤقتا، مع تعزيز هياكل الحكامة وإمكانية إحداث فروع للشركة أو المساهمة في مقاولات خاصة أو عامة.

ومن جانبها، اعتبرت فرق الأغلبية أن المشروع يواكب التحولات الدولية في قطاع الطاقة ويعزز الدينامية الاقتصادية والاجتماعية الوطنية، مشيدة بالإمكانات الواعدة في مجالات الهيدروكربورات والهيدروجين الطبيعي، داعية إلى سياسة عمومية تشجع الاستثمار الوطني والأجنبي في انسجام مع الميثاق الجديد للاستثمار.

وأكدت أن المشروع ينسجم مع التوجيهات الملكية الرامية إلى إصلاح شامل للقطاع العام وتعزيز مساهمة المؤسسات العمومية في خلق الثروة وفرص الشغل، مع الإشارة إلى أن تحقيق السيادة في مجال الهيدروكاربورات ما يزال تحديا يتطلب إصلاحات عميقة.

أما فرق المعارضة، فقد شددت على أن التحول إلى شركة مساهمة يمثل وسيلة للإصلاح وليس غاية في حد ذاته، ويمكن أن يسهم في تحسين الأداء وفتح المجال لمشاركة القطاع الخاص مع الحفاظ على السيطرة الاستراتيجية للدولة.

لكنها حذرت من أنه في حال غياب ضمانات قوية، قد يؤدي هذا التحول إلى تراجع التحكم العمومي في الموارد الاستراتيجية، وتغليب منطق الربح على الحكامة، ما قد يعمق اختلالات الإدارة بدلا من معالجتها.