محمد شوكي: التجمع الوطني للأحرار عازم على قيادة الحكومة المقبلة
أكد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار محمد شوكي أن الحزب يسعى بكل جدية إلى قيادة الحكومة المقبلة، مشدداً على أن الحصيلة التي قدمتها الحكومة الحالية تشكل، بحسب تعبيره، “واقعاً ملموساً” في عدد من القطاعات الحيوية.
وجاءت تصريحات شوكي خلال لقاء تواصلي نظمه الحزب بجماعة إبضر بإقليم سيدي إفني، حيث أبرز أن العمل الحكومي يتواصل بوتيرة منتظمة من أجل تلبية احتياجات المواطنين، سواء في المجالات الاجتماعية أو الاقتصادية أو التنموية.
وأكد أن ما تحقق إلى حدود الساعة ينبغي أن يكون مصدر فخر واعتزاز لمناضلي الحزب، داعياً إياهم إلى مواصلة شرح حصيلة الحكومة للمواطنين خلال الأشهر المقبلة.
وقال شوكي مخاطباً أعضاء حزبه إن المرحلة المقبلة تتطلب تعبئة قوية، مضيفاً أن الحكومة، بعد سبعة أو ثمانية أشهر، ستتوجه إلى المواطنين بـ”وجه مرفوع” لطلب تجديد الثقة، استناداً إلى ما وصفه بالمنجزات الواقعية على الأرض. وأكد أن الحزب يطمح إلى تمديد الانتداب الحكومي لمواصلة الأوراش المفتوحة.
وفي حديثه عن أولويات المرحلة، أشار إلى أن الحكومة تشتغل بشكل يومي، حتى في “اللحظات الدقيقة”، للاستجابة لمطالب المواطنين، لافتاً إلى استمرار الجهود في ملفات حيوية من قبيل تعميم الماء الصالح للشرب، فك العزلة عن العالم القروي، توسيع الشبكة الكهربائية، وتعزيز المنشآت الهيدروفلاحية.
كما توقف شوكي عند التحديات المرتبطة بالتشغيل، معترفاً بوجود صعوبات تواجه عدداً من الشباب في بعض الجهات، حيث يضطر كثيرون إلى البحث عن فرص العمل خارج مناطقهم الأصلية.
وأوضح أن الإشكال لا يرتبط فقط بسوق الشغل، بل يمتد إلى بعض الإكراهات المرتبطة بالتعمير وبطبيعة النسيج الاقتصادي المحلي.
وأكد في هذا السياق أن الحكومة تعول على تنزيل ميثاق الاستثمار لإحداث دينامية جديدة في سوق الشغل، عبر تحفيز الاستثمارات وخلق فرص عمل إضافية، معتبراً أن هذا الورش سيكون له أثر مباشر على تحسين قابلية الجهات لاحتضان مشاريع كبرى تضمن استقرار الشباب في مناطقهم.
وفي ختام كلمته، أقر شوكي بوجود بعض أوجه القصور في عدد من الملفات، مبرزاً أن هذه الاختلالات تعود في جزء منها إلى ظروف موضوعية، لكنه شدد في المقابل على أن الحكومة حققت إنجازات مهمة في مجالات اجتماعية واقتصادية متعددة، داعياً مناضلي الحزب إلى الدفاع عنها والتعريف بها باعتبارها ثمرة عمل جماعي يروم إنعاش الاقتصاد الوطني وتعزيز الحماية الاجتماعية.
وتأتي هذه التصريحات في سياق استعداد الأحزاب السياسية للاستحقاقات المقبلة، حيث يسعى كل فاعل حزبي إلى إبراز حصيلته واستقطاب دعم الناخبين، في مشهد سياسي يعرف تنافساً متصاعداً حول قيادة المرحلة المقبلة.

































































