مديرية الضرائب تشدد قبضتها على الشركات الوهمية وتكشف تلاعبات بمليارات الدراهم
وجهت المديرية العامة للضرائب إشعارات مفاجئة لآلاف الشركات غير النشيطة لتسوية وضعيتها الجبائية والقانونية عبر تقديم إقرارات بالتوقف عن مزاولة النشاط.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد استهدفت الإجراءات أساسا مقاولات بمحور الرباط-الدار البيضاء بعد تصنيفها عالية المخاطر لتورطها في إنتاج وترويج فواتير مزورة، وحددت لها 30 يوما لتسوية أوضاعها قبل تسجيلها في سجل المنشآت غير النشيطة.
وشرعت مصالح المراقبة الضريبية في فرض الضريبة تلقائيا على الشركات المخالفة، مع تطبيق غرامات يومية في حال الامتناع عن تقديم الوثائق المحاسبية أو الخضوع للمراقبة، مستفيدة من نظام التصريح الإلكتروني بالضريبة على القيمة المضافة لتثبيت وضعيتها.
وأوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة أن خروج الشركات من النظام الضريبي إجراء تنظيمي لا يعد إفلاسا، ويأتي ضمن الإصلاحات الجبائية لقانوني المالية 2023 و2024، فيما لم يتضمن قانون المالية الحالي أي تمديد لآجال التسوية.
وفي إطار المتابعة القانونية، نسقت المصالح الجهوية مع مصلحة الشؤون القانونية لإحالة ملفات الشركات المتورطة في الفواتير المزورة على النيابة العامة، مرفقة بملتمسات متابعة لمسيرين ومحاسبين ووسطاء تورطوا في فقدان الخزينة العامة لمداخيل ضريبية بالمليارات.
وقدرت المصادر عدد الشركات غير النشيطة بحوالي 300 ألف، ساهمت في ترويج فواتير وهمية بقيمة تقارب 60 مليار درهم، ما دفع السلطات لتشديد الرقابة والتدقيق الميداني بعد رصد تلاعبات في بيانات الفواتير المحجوزة، خصوصا في الرأسية وموقع العنوان والألوان، رغم احتفاظها بالرقم الضريبي الموحد.




























































