مستشار ترامب يشيد باستعداد المغرب لإيجاد حل دائم لنزاع الصحراء

يناير 9, 2026 - 19:41
 0
.
مستشار ترامب يشيد باستعداد المغرب لإيجاد حل دائم لنزاع الصحراء

أكد مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب للشؤون الإفريقية والعربية، أن الولايات المتحدة تأمل إحراز تقدم في قضية الصحراء، مجددًا في الوقت نفسه تمسكه بمضامين القرار رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، الذي أرسى إطار حل النزاع عبر التفاوض بين الأطراف الإقليمية ضمن مقترح الحكم الذاتي، ووصف هذا القرار بـ”التاريخي”.

وأوضح بولس، في مقابلة حصرية مع قناة “سكاي نيوز”، أن “هناك استعدادًا كبيرًا من كل من المغرب والجزائر، وكذلك من جانب موريتانيا وجبهة البوليساريو، كما توجد أيضًا إرادة قوية لإيجاد حل دائم لهذا النزاع الذي امتد لأكثر من خمسين عامًا”.

وفي مقابلة سابقة له قبيل صدور قرار مجلس الأمن، قال كبير مستشاري الإدارة الأمريكية إن “واشنطن تعمل مع جميع الشركاء والحلفاء، ولا سيما المغرب والجزائر، للتوصل إلى قرار يرضي الجميع قدر الإمكان، رغم إدراكنا صعوبة تحقيق ذلك”، مضيفًا أن “موقف أمريكا في عهد الرئيس دونالد ترامب واضح ولا رجعة فيه، وهو الاعتراف بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية ضمن مقترح الحكم الذاتي، الذي نعتبره أفضل طرح ممكن.

وأبرز بولس أن “المملكة المغربية منفتحة على الأفكار البناءة في إطار مقترح الحكم الذاتي، ونحن متفائلون لأننا نعرف أن العاهل المغربي الملك محمد السادس عازم على التوصل إلى حل نهائي وسريع، كما نعلم أن الجزائريين منفتحون على نقاش بنّاء في هذا الصدد؛ وهو ما يعزز الأمل في تجاوز الخلافات الإقليمية وبناء مرحلة جديدة من الاستقرار والتعاون بين البلدين الجارين”.

وفي سياق متصل، أكد بولس، في لقاء صحافي منفصل، أن الولايات المتحدة مستعدة لافتتاح قنصلية في الصحراء المغربية خلال الولاية الحالية للرئيس الأمريكي ترامب، مسجلاً في الوقت ذاته أن “الجزائر بدورها ترغب في إيجاد حل جذري ونهائي لهذه القضية، كما تُبدي استعدادًا لتحسين العلاقات مع المغرب وجيرانه، وهم يرحبون بإعادة بناء جسور الثقة مع الشعب المغربي، ومع جلالة الملك، والحكومة، والدولة المغربية. ففي النهاية، البلدان شعبان شقيقان وجاران يجمعهما تاريخ مشترك وعدد كبير من القيم والمصالح المتداخلة”.

وفي 31 أكتوبر الماضي، تبنى مجلس الأمن الدولي مشروع قرار أمريكي بتأييد 11 دولة من أصل 14، وامتناع 3 دول، وعدم مشاركة دولة واحدة، عبّر من خلاله عن دعمه الكامل للأمين العام للأمم المتحدة ولمبعوثه الشخصي في تيسير وإجراء المفاوضات، استنادًا إلى مقترح الحكم الذاتي المغربي، بهدف التوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف، ودعاهم للانخراط في المناقشات دون شروط مسبقة على أساس مبادرة الحكم الذاتي.

وفي سياق متصل، كشف المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط أواخر أكتوبر الماضي، في تصريح تلفزي، عن وجود تحرك من جانب واشنطن لتوقيع اتفاق سلام بين المغرب والجزائر، مبرزًا أن “هذا الاتفاق الذي يعمل عليه فريقه يُنتظر أن يتم وفق رؤيته في الأيام المقبلة”.