ناسا تطلق المرحلة الأولى لإنشاء قاعدة بشرية على القمر
خطت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) خطوة تاريخية نحو ترسيخ الوجود البشري على سطح القمر، بإعلانها عن إطلاق المرحلة الأولى من مشروع بناء قاعدة قمرية متكاملة.
وتأتي هذه الخطوة من خلال إبرام عقود ضخمة تقدر بمئات ملايين الدولارات مع مجموعة من أبرز الشركات الأمريكية المتخصصة، لتطوير منظومة متكاملة تشمل مركبات هبوط متطورة، وروبوتات، وطائرات مسيرة مخصصة للعمل في البيئة القمرية القاسية.
وجاء هذا الإعلان الطموح في أعقاب النجاح الباهر الذي حققته مهمة "أرتميس 2" مؤخراً، والتي سجلت رقماً قياسياً في التحليق حول القمر، مما يشكل تمهيداً حاسماً لعودة رواد الفضاء إلى السطح القمري في السنوات القليلة المقبلة.
وتتوزع المهام بموجب هذه الاتفاقيات الجديدة لتشمل قيام شركة "بلو أوريجين" بتطوير مركبتي هبوط ثقيلتين تتوليان مهمة نقل المعدات والآليات إلى القطب الجنوبي للقمر، وهي المنطقة المستهدفة لبناء القاعدة.
وفي الوقت نفسه، ستعمل شركتا "أسترو لاب" و"لونار أوتبوست" على تصميم وتصنيع المركبات الجوالة التي سيستخدمها الرواد في تنقلاتهم واستكشافاتهم، بينما أُسندت إلى شركة "فايرفلاي إيروسبيس" مهمة إرسال أولى الطائرات المسيرة للقمر، مستفيدة من نجاحها السابق في الهبوط على سطحه.
وتسعى ناسا بشكل استباقي إلى إيصال كافة هذه المعدات والآليات اللوجستية إلى الوجهة المحددة قبل وصول أول طاقم بشري ضمن مهمة "أرتميس 3" المتوقعة بحلول عام 2027.
ووفقاً للجداول الزمنية الموضوعة، فإن العمل الفعلي على تشييد البنية التحتية الدائمة للقاعدة، بما في ذلك شبكات الطاقة والاتصالات، سيبدأ رسمياً في عام 2029، تمهيداً للهدف الأكبر للوكالة بأن تصبح المنشأة القمرية جاهزة تماماً لاستقبال رواد الفضاء والإقامة فيها لفترات طويلة ومستدامة خلال ثلاثينيات القرن الحالي.




































































