وهبي يقود الوفد المغربي المشارك في أشغال الدورة الـ11 للجنة التقنية المتخصصة للاتحاد الإفريقي حول العدل والشؤون القانونية بنيروبي
شارك وزير العدل عبد اللطيف وهبي في أشغال الدورة العادية الحادية عشرة للجنة التقنية المتخصصة للاتحاد الإفريقي حول العدل والشؤون القانونية، التي انطلقت يوم الثلاثاء بالعاصمة الكينية نيروبي، بحضور وزراء العدل ومسؤولين حكوميين سامين من الدول الأعضاء.

وقد قاد الوزير وفد المملكة المغربية في هذه الدورة، في إطار الحضور الفاعل للمغرب داخل أجهزة الاتحاد الإفريقي، وتعزيز التزامه بالمساهمة في تطوير المنظومة القانونية القارية ودعم أسس دولة القانون على الصعيد الإفريقي.
وجاءت هذه المشاركة عقب اجتماع الخبراء القانونيين الحكوميين، الذي انعقد من 8 إلى 14 دجنبر الماضي، بمشاركة ممثلي القطاعات الحكومية المغربية، حيث تم خلاله دراسة مشاريع الصكوك القانونية المعروضة، تمهيداً لإحالتها على الدورة الوزارية.

وخلال أشغال الدورة، أشرف الوزير على مناقشة تقرير اجتماع الخبراء القانونيين، وشارك في تداول مشاريع صكوك قانونية استراتيجية، من بينها مشروع القانون النموذجي المتعلق بعقود الافتكاك، ومشروع النظام الأساسي للمعهد النقدي الإفريقي، ومشروع القانون النموذجي لتنظيم المنتجات الطبية، إضافة إلى مشروع النظام الأساسي المعدل للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الإفريقي.

وتناول جدول أعمال الدورة دراسة مشروع ملاحق بروتوكول الاتفاق المنشئ لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية، إلى جانب اعتماد مشاريع الصكوك القانونية ومشروع التقرير الختامي للدورة.
وفي مداخلة له خلال الجلسة الوزارية، أكد وزير العدل أن توحيد المرجعيات القانونية وتحديث الإطار التشريعي القاري يشكلان ركيزة أساسية لإنجاح مشروع الاندماج الإفريقي، وتعزيز الثقة في المؤسسات، وضمان الأمن القانوني اللازم للتنمية والاستثمار.
وأضاف أن المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، راكم تجربة إصلاحية متقدمة في مجال العدالة والتشريع، وهو مستعد لتقاسم خبرته والمساهمة بفعالية في بلورة صكوك قانونية إفريقية حديثة تقوم على الحكامة الرشيدة واحترام سيادة الدول.

وشهدت الدورة مشاركة واسعة لوزراء العدل الأفارقة، إلى جانب الوكلاء العامين، والوزراء المكلفين بحقوق الإنسان والشؤون الدستورية وسيادة القانون، فضلاً عن كبار المسؤولين وممثلي الحكومات بالدول الأعضاء.
كما حضر أشغال الخبراء عدد من أجهزة ومؤسسات الاتحاد الإفريقي، منها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، وأمانة منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، ووكالة تنمية الاتحاد الإفريقي – نيباد، والآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء، والمكتب الإفريقي للموارد الحيوانية، إضافة إلى مشاركة البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد بصفة مراقب.
وتجسد مشاركة وزير العدل في هذه الدورة المكانة التي يحظى بها المغرب داخل المنظومة الإفريقية، كما تعكس حرصه على الإسهام الفعلي في إرساء إطار قانوني قاري منسجم، يعزز التعاون بين الدول الإفريقية، ويدعم بناء عدالة إفريقية قوية وفعالة في خدمة التنمية والاستقرار على المستوى القاري.






























































