يهم مرضى السكري.. دواء دانماركي جديد متوفر الآن في الصيدليات المغربية
كشفت شركة نوفو نورديسك الدنماركية عن شروع الصيدليات المغربية في توفير دواء أوزيمبيك المخصص لمرضى السكري من النوع الثاني، وذلك خلال لقاء علمي احتضنته مدينة مراكش بمشاركة عدد من أطباء الغدد والسكري ومهنيي القطاع الصحي.
ويعتمد الدواء على مادة سيميجلوتيد التي أثبتت نجاعتها في تحسين ضبط مستويات السكر في الدم وتقليل المخاطر القلبية المرتبطة بالسكري. ويتم استعماله عبر حقنة واحدة أسبوعياً، فيما يوفر بثلاث جرعات مختلفة تمنح الأطباء إمكانية تعديل العلاج وفق الحالة الصحية لكل مريض.
وقد أكدت المعطيات السريرية المقدَّمة خلال اللقاء حدوث تحسن واضح في معدل السكر التراكمي وجودة الحياة اليومية لدى المرضى الذين تلقّوا العلاج بهذه المادة.
ويُشكل إدراج هذا الدواء في المغرب خطوة مهمة لتطوير بروتوكولات علاج السكري، خاصة في ظل الارتفاع المتزايد لحالات الإصابة وطنياً. غير أن ذلك يطرح أيضاً تحديات مرتبطة بتجارب عالمية سجلت سوء استعمال الدواء خارج إطاره العلاجي، خصوصاً لأغراض إنقاص الوزن.
وتسبب هذا الاستخدام غير المراقب في مضاعفات صحية متعدّدة، من بينها التهاب البنكرياس، واضطرابات هضمية حادّة، وجفاف، وانخفاض خطير في مستوى السكر، إضافة إلى مؤشرات عن تأثيرات قلبية لدى أشخاص لا ينتمون للفئة المستهدفة طبياً.
وقد رصدت جهات رقابية في أوروبا والولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً في حالات الاستعمال غير المشروع للدواء، ما دفعها إلى تشديد إجراءات صرفه والتأكد من الوصفات الطبية قبل بيعه، وهو ما أدى إلى نفاد مخزونه في عدة أسواق عالمية وارتفاع أسعاره وزيادة الضغط على الأطباء.
وتبرز هذه المعطيات حاجة السوق المغربية إلى مواكبة تنظيمية دقيقة بعد إدراج "أوزيمبيك"، من خلال تعزيز مراقبة صرفه وتقييد وصفاته الطبية وإطلاق حملات تحسيسية، لضمان وصوله فقط إلى المرضى الذين يحتاجونه فعلاً، ومنع أي استعمالات قد تشكّل خطراً على الصحة العامة.



















































