هل تستدعي ميزانية قطاع النظافة بمراكش افتحاصا للمفتشية العامة؟ تساؤلات يفرضها واقع المدينة

يوليوز 7, 2026 - 14:46
 0
.
هل تستدعي ميزانية قطاع النظافة بمراكش افتحاصا للمفتشية العامة؟ تساؤلات يفرضها واقع المدينة

تشهد مدينة مراكش، إحدى أبرز الوجهات السياحية بالمغرب، نقاشا متزايدا حول واقع قطاع النظافة، في ظل شكاوى متكررة من مواطنين وفاعلين محليين بشأن مستوى الخدمات المقدمة في عدد من الأحياء والشوارع، رغم الميزانيات المهمة التي تُخصص لهذا القطاع.

هذا الواقع يطرح مجموعة من التساؤلات المشروعة التي تستحق التوضيح من الجهات المعنية، وفي مقدمتها: هل تعكس النتائج على أرض الواقع حجم الاعتمادات المالية المرصودة؟ وهل تتم مراقبة تنفيذ دفاتر التحملات بالشكل المطلوب؟ وهل يخضع القطاع لتقييم دوري يحدد مكامن القوة والاختلال إن وجدت؟

ومن بين الأسئلة التي يرددها عدد من المتابعين للشأن المحلي أيضا: هل عدد العمال المصرح بهم في إطار تدبير قطاع النظافة يطابق فعلاً عدد العاملين ميدانياً؟ وهل توجد آليات دقيقة للتحقق من الحضور الفعلي للموارد البشرية المكلفة بهذه الخدمة الحيوية؟

هذه التساؤلات لا تعني وجود اختلالات أو مخالفات، وإنما تعكس أهمية الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة عندما يتعلق الأمر بمرفق عمومي يمس الحياة اليومية للمواطنين وصورة مدينة تستقبل ملايين الزوار سنوياً.

وفي هذا السياق، يرى عدد من المهتمين بالشأن المحلي أن أي افتحاص تقوم به المفتشية العامة لوزارة الداخلية أو الجهات الرقابية المختصة من شأنه أن يساهم في تقديم أجوبة موضوعية للرأي العام، سواء بتأكيد سلامة التدبير أو برصد ملاحظات تستوجب المعالجة والتصحيح.

كما أن نشر نتائج أي عملية افتحاص، وفق ما يسمح به القانون، من شأنه أن يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات، ويؤكد أن تدبير المال العام يخضع للمراقبة والتقييم المستمر.

ويبقى السؤال الأبرز: هل آن الأوان لإجراء افتحاص شامل لقطاع النظافة بمدينة مراكش، ليس لإدانة أي جهة، وإنما لتقييم الأداء، وقياس نجاعة الإنفاق العمومي، وضمان تقديم خدمة تليق بمدينة تعد واجهة سياحية للمملكة؟

إن الإجابة عن هذه الأسئلة تبقى من اختصاص المؤسسات الرقابية والسلطات المعنية، وحدها القادرة على تقديم المعطيات الدقيقة والحسم في أي تساؤلات يطرحها الرأي العام، بعيداً عن الاتهامات أو الاستنتاجات غير المبنية على أدلة.