تفكيك شبكة إجرامية لتهريب المهاجرين وتزوير طلبات اللجوء بين المغرب وسبتة

نونبر 25, 2025 - 10:50
 0
.
تفكيك شبكة إجرامية لتهريب المهاجرين وتزوير طلبات اللجوء بين المغرب وسبتة

قامت السلطات الأمنية الإسبانية بتفكيك شبكة إجرامية متعددة الأنشطة ضمن عملية حملت اسم "باركيرا"، أشرف عليها الحرس المدني في سياق جهود مكافحة الهجرة غير النظامية بين المغرب ومدينة سبتة المحتلة.

وأظهرت نتائج التحقيق أن نشاط الشبكة لم يعد يقتصر على تهريب المهاجرين بالطرق التقليدية، بل توسّع ليشمل تقديم طلبات لجوء مزيفة، وتنسيق زيجات صورية، وتهريب القاصرين، إضافة إلى محاولات لفتح مسالك جديدة نحو طريفة وجزر البليار.

ووفق معطيات الحرس المدني التي نقلتها صحيفة "إلفارو" الإسبانية، فإن الشبكة أصبحت تعتمد أساليب أكثر تعقيداً، تستغل فيها كل الثغرات الممكنة لجني أرباح كبيرة دون أي اعتبار للقيم الإنسانية. ومن بين طرق عملها، تدريب المهاجرين على كيفية تقديم طلبات اللجوء فور دخولهم سبتة، وتلقينهم روايات جاهزة لعرضها على الأمن، من بينها الادعاء بأنهم سبحوا لساعات طويلة للوصول، مع التخلص من الوثائق المزورة التي تزودهم بها الشبكة.

وتبيّن أن تكلفة الوصول إلى سبتة تتراوح بين 9 و10 آلاف يورو، تشمل مراقبة العملية وتأمين معدات الغوص والبدلات ودفع مبالغ للربان، بينما ترتفع التكلفة إلى 14 ألف يورو بالنسبة للراغبين في بلوغ شبه الجزيرة الإيبيرية، وذلك بسبب شبكة مالية معقدة تتضمن بعض المتواطئين.

كما كشف التحقيق عن نشاط موازٍ للزيجات الصورية، حيث كانت الشبكة تبيع هذا "الخدمة" مقابل مبالغ وصلت إلى 12 ألف يورو لتمكين أحد الأشخاص من تسوية وضعه القانوني عبر الزواج الصوري.

وشملت الأنشطة كذلك تهريب القاصرين، إذ كانت الشبكة تسهّل دخولهم إلى سبتة قبل نقلهم لاحقاً إلى شبه الجزيرة مقابل مبالغ تتراوح بين 8 و11 ألف يورو حسب الطرق المعتمدة.

وتبيّن أيضاً أن عمليات الشبكة امتدت خارج حدود سبتة، إذ حاولت فتح مسالك جديدة باتجاه طريفة وجزر البليار، مستعملة تطبيقات اتصال مشفرة لتفادي الرصد، غير أن الحرس المدني تمكن من كشف هذه التحركات المرتبطة بمحاولات إيصال مهاجرين إلى تلك المناطق.

وأسفرت عملية "باركيرا" عن توقيف عدد من أفراد الشبكة، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لتعقب باقي الامتدادات، خصوصاً تلك المرتبطة بجزر البليار، بهدف تفكيك كل خيوط هذا النشاط الإجرامي.