رغم حوادثها المميتة.. “لارام” تتسلم أول طائرة “بوينغ 737 ماكس 8” ضمن صفقة جديدة

أبريل 2, 2026 - 00:30
 0
.
رغم حوادثها المميتة.. “لارام” تتسلم أول طائرة “بوينغ 737 ماكس 8” ضمن صفقة جديدة

تيليغراف.ما - الرباط

أفادت مصادر مطلعة أن شركة الخطوط الملكية المغربية “لارام” تسلمت، يوم الأربعاء، أول طائرة من طراز “بوينغ 737 ماكس 8” في إطار عقد كراء مبرم مع شركة Air Lease Corporation (ACG) الأمريكية، وذلك ضمن صفقة تشمل ست طائرات، يرتقب تسليم الخمس المتبقية منها خلال سنة 2026. 

ورغم أن هذا الطراز يوصف من طرف الشركة المصنعة بكونه من بين أكثر طائرات النقل خضوعاً للفحص والتدقيق في تاريخ الطيران، فإن عدداً من المنتقدين ما زالوا يعتبرون أن “بوينغ 737 ماكس” تثير مخاوف مرتبطة بعوامل السلامة.

وكانت السلطات الأمريكية المنظمة لقطاع الطيران قد سمحت مجدداً لهذا الطراز بنقل المسافرين بعد رفع قرار توقيفه، الذي أعقب حادثتين مأساويتين هزتا قطاع الطيران العالمي. غير أن ذلك لم ينه الجدل، خاصة بعد تسجيل عدد من الأعطاب والمشاكل التقنية المحتملة خلال رحلات لاحقة للطائرة نفسها.

وفي المقابل، تؤكد شركة بوينغ باستمرار أن هذا الطراز آمن وموثوق، غير أن بعض الوقائع الميدانية أعادت الجدل بشأنه إلى الواجهة. ومن بين تلك الحوادث، الرحلة التي أقلعت يوم 14 أكتوبر من مطار بوينغ فيلد بمدينة سياتل نحو بروكسل، لتسليم طائرة جديدة إلى شركة السفر “توي” (TUI)، قبل أن يضطر الطاقم إلى العودة بعد دقائق فقط من الإقلاع بسبب “مشكلة مستعجلة تتعلق بالتحكم في الطيران”. وقد هبطت الطائرة بسلام، قبل أن تتم معالجة الخلل واستئناف رحلتها في اليوم الموالي.

ورغم أن الحادث لم يخلف أضرارا، فإنه لم يكن حالة معزولة، وهو ما يفسر استمرار الشكوك المحيطة بهذا الطراز. وكانت الخطوط الملكية المغربية قد علقت في وقت سابق تشغيل طائرات “بوينغ 737 ماكس 8” عقب كارثة تحطم طائرة تابعة للخطوط الإثيوبية في مارس 2019، والتي أسفرت عن مصرع 157 شخصاً، من بينهم مغربيان.

كما سبق أن عرف هذا الطراز حادثاً مأساوياً آخر في إندونيسيا، حيث تحطمت طائرة من النوع نفسه، ما أدى إلى مصرع 189 شخصاً كانوا على متنها، وهو ما ساهم في ترسيخ المخاوف بشأنه لدى الرأي العام والمتابعين لقطاع الطيران.

ويعيد تسلم “لارام” لهذه الطائرة طرح تساؤلات بشأن توجه الشركة في تحديث أسطولها، ومدى مراعاتها لأولويات السلامة الجوية في اختياراتها المستقبلية. كما يثير استمرار اعتمادها على بوينغ نقاشاً أوسع حول تنويع الشركاء الصناعيين، في ظل المنافسة العالمية القوية التي تعرفها صناعة الطيران، خاصة من جانب شركات كبرى مثل إيرباص.