تفكيك شبكة للنصب بفيلات سياحية وهمية بإفران عبر الذكاء الاصطناعي
أسفر تنسيق محكم بين نائب وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية بالدار البيضاء وعناصر الدرك الملكي بمنطقة الهراويين عن الإطاحة بشبكة إجرامية متخصصة في النصب والاحتيال باستعمال تقنيات الذكاء الاصطناعي، بعدما استهدفت أسرًا ميسورة وأثرياء وسلبتهم مبالغ مالية مهمة مقابل عروض وهمية لقضاء عطل في فيلات فاخرة بمدينة إفران.
وأفادت يومية «الصباح»، في عددها الصادر يوم الأربعاء 7 يناير 2026، أن عدداً من الضحايا وجدوا أنفسهم في أوضاع مأساوية، بين التشرد في الخلاء أو التيه داخل الغابات في ظروف قاسية شكّلت خطراً حقيقياً على حياتهم. وأضافت الجريدة أن مصالح الدرك الملكي أحالت، يوم الاثنين، أحد أفراد الشبكة على النيابة العامة، بعد توقيفه في كمين نُفذ بمساهمة مقاول معروف كان من بين الضحايا، فيما لا يزال البحث جارياً عن شريكيه، وهما شاب وفتاة لاذا بالفرار.
وأوضحت اليومية أن عملية التفتيش مكنت من حجز بطاقات تعريف مزورة بحوزة الموقوف، كان يستخدمها للتنقل تفادياً للاعتقال، لكونه مبحوثاً عنه بموجب عدة مذكرات وطنية، فضلاً عن توظيفها في سحب أموال الضحايا من الوكالات البنكية.
وحسب المعطيات ذاتها، اعتمد أفراد الشبكة خطة دقيقة للإيقاع بالضحايا، من خلال انتحال صفة مسيري شركة سياحية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مستعملين تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنتاج صور ومقاطع فيديو مزيفة تُظهر أشخاصاً وهميين وهم يستمتعون بإقامات فاخرة داخل فيلات بإفران وسط مناظر طبيعية خلابة.
وتفاعلت أسر وأثرياء مع هذه الإعلانات المضللة، ليباشروا الاتصال برقم هاتفي منشور، حيث يتكفل أحد المتهمين بالرد وإقناعهم بجدية العروض وضرورة التعجيل بالحجز بدعوى كثرة الطلب. وبعد ذلك، يُحال الضحايا على فتاة تدّعي الانتماء لفريق الشركة، تتولى عرض الخدمات ودراسة الطلبات، قبل توجيههم إلى المتهم الثالث المكلف بالجانب المالي، الذي يشترط أداء تسبيق للحجز يمتد من ثلاثة أيام إلى أكثر من أسبوع.
وأشارت «الصباح» إلى أنه عقب تحويل المبالغ المتفق عليها، يتوصل الضحايا برسالة عبر تطبيق «واتساب» تتضمن موقع الفيلا المزعومة. غير أن الصدمة كانت في انتظار العديد منهم عند وصولهم إلى إفران، حيث وجد بعضهم أنفسهم أمام منازل عادية في ملكية مواطنين، بينما قادت تطبيقات تحديد المواقع آخرين إلى غابات موحشة أو مناطق خلاء، اضطروا لقضاء الليل فيها وسط البرد والثلوج.
ومن بين المتضررين مقاول معروف بمدينة الدار البيضاء يقطن بمنطقة الهراويين، بادر إلى تقديم شكاية لدى الدرك الملكي، ما مكن من تحديد موقع أحد المتهمين انطلاقاً من رقم هاتفه، ليتم استدراجه إلى كمين محكم انتهى بتوقيفه، في انتظار استكمال التحقيقات وإيقاف باقي المتورطين.




































































