واشنطن تعلن انتهاء نقل 5700 داعشي من سوريا
أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) استكمال عملية نقل معتقلي تنظيم “داعش” من مراكز الاحتجاز في شمال شرق سوريا إلى العراق، في ختام مهمة استمرت 23 يوماً، واختُتمت برحلة ليلية مساء أمس الخميس، وفق بيان رسمي نُشر اليوم الجمعة.
وأوضحت سنتكوم، في بيان عبر منصة إكس، أن العملية انطلقت في 21 يناير الماضي، وأسفرت عن نقل أكثر من 5700 مقاتل بالغ من تنظيم “داعش” كانوا محتجزين في سوريا إلى مراكز احتجاز داخل الأراضي العراقية. وأكدت أن التخطيط والتنسيق والتنفيذ جرى بقيادة القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي في إطار قوة المهام المشتركة – عملية عملية العزم الصلب.
ووصفت القيادة الأميركية العملية بأنها من أكثر المهام تعقيداً من الناحيتين اللوجستية والأمنية، نظراً لحجم المعتقلين المنقولين وحساسية الوضع الميداني في مناطق شمال شرق سوريا. وشملت العملية ترتيبات أمنية مشددة، وتأمين طرق النقل البرية والجوية، إضافة إلى تنسيق مباشر مع السلطات العراقية لضمان تسلّم المحتجزين وفق الأطر القانونية المعتمدة.
من جهته، أشاد قائد سنتكوم الأدميرال براد كوبر بـ“أداء فريق القوات المشتركة بأكمله الذي نفذ هذه المهمة بالغة الصعوبة براً وجواً بتركيز عال واحترافية”، منوهاً بالتعاون المثمر مع الشركاء الإقليميين. كما أعرب عن تقديره لقيادة العراق، معتبراً أن نقل المحتجزين خطوة أساسية لتعزيز الأمن الإقليمي.
بدوره، أكد قائد قوة المهام المشتركة اللواء كيفن لامبرت فخره بـ“العمل الاستثنائي الذي قام به التحالف”، مشدداً على أن التنفيذ المنظم والآمن لعملية النقل سيسهم في الحد من مخاطر عودة تنظيم “داعش” إلى النشاط في سوريا.
وتأتي هذه الخطوة في سياق الجهود المستمرة التي يقودها التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش”، وسط مخاوف من استغلال التنظيم لأي فراغ أمني لإعادة ترتيب صفوفه. ويرى مراقبون أن نقل المعتقلين إلى العراق قد يعزز من قدرة السلطات العراقية على متابعة ملفاتهم قضائياً، ويقلل من الضغوط الأمنية على مراكز الاحتجاز في شمال شرق سوريا.
وتبقى تداعيات هذه العملية رهينة بمدى التنسيق المستقبلي بين بغداد والتحالف الدولي، في ظل تحديات أمنية مستمرة تشهدها المنطقة، ومساعٍ متواصلة لضمان عدم عودة التنظيم إلى الواجهة من جديد




































































