صدور أحكام ثقيلة على الأستاذ أحمد قيلش ومن معه بخصوص ملف “بيع شواهد الماستر”

أبريل 4, 2026 - 00:14
 0
.
صدور أحكام ثقيلة على الأستاذ أحمد قيلش ومن معه بخصوص ملف “بيع شواهد الماستر”

أصدرت غرفة جرائم الأموال الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بمراكش، أمس الجمعة، أحكاماً قضائية في واحدة من أبرز قضايا الفساد التي هزّت الوسط الجامعي بمدينة أكادير، والمعروفة إعلامياً بملف “بيع الماستر”، وذلك بعد أشهر من التحقيقات التي حظيت بمتابعة واسعة من الرأي العام. 

وبحسب ما أوردت جريدة الصباح في عددها لنهاية الأسبوع، فقد قضت الهيئة بإدانة المتهم الرئيسي، وهو أستاذ بجامعة جامعة ابن زهر أحمد قيلش، بأربع سنوات حبسا نافذاً وغرامة مالية قدرها 237 ألف درهم، بعد متابعته بتهم تتعلق بالارتشاء واستغلال النفوذ. كما شملت المتابعات متهماً ثانياً بنفس التهم، إلى جانب ثلاثة متهمين آخرين وُجهت إليهم تهم المشاركة في الارتشاء واستغلال النفوذ. 

كما أدانت المحكمة زوجة الأستاذ (ح. ح) بسنتين حبسا نافذاً وغرامة مالية بلغت 187 ألف درهم، في حين حُكم على مقاول بأربع سنوات سجناً نافذاً وغرامة قدرها 237 ألف درهم، للاشتباه في تورطه ضمن شبكة وساطة مرتبطة بالقضية.

وامتدت الأحكام لتشمل باقي المتابعين، حيث قضت المحكمة بسنة حبسا نافذاً وغرامة 40 ألف درهم في حق رئيس كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بـآسفي، فيما أدين ابنه (ح. ز)، وهو محام متمرن، بثمانية أشهر حبسا نافذاً وغرامة 10 آلاف درهم.

وتعود تفاصيل القضية إلى شبهات التلاعب في ولوج سلك الماستر والدراسات العليا بجامعة ابن زهر، مقابل مبالغ مالية أو تدخلات قائمة على النفوذ، حيث جرى توقيف عدد من المتورطين خلال شهر ماي الماضي بأمر من قاضي التحقيق، على خلفية تسهيل تسجيل طلبة ومنحهم مقاعد وشهادات مقابل المال أو الوساطة.

واستغرقت أطوار المحاكمة عدة أشهر، تخللتها جلسات مطولة استمعت خلالها الهيئة إلى مرافعات الدفاع والنيابة العامة، قبل حجز الملف للمداولة والنطق بالأحكام الابتدائية.

وكان قاضي التحقيق قد قرر متابعة الأستاذ الجامعي في حالة اعتقال وإيداعه السجن المحلي لوداية، بينما تمت متابعة باقي المتهمين في حالة سراح، مع اتخاذ تدابير احترازية في حقهم، من بينها سحب جوازات السفر وإغلاق الحدود.

ويرتقب أن يعيد هذا الملف إثارة النقاش حول نزاهة الشهادات الجامعية وشفافية الولوج إلى الدراسات العليا، وسط مطالب بتعزيز آليات المراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة، حفاظاً على مصداقية الجامعة المغربية والحد من مظاهر الفساد داخل الحقل الأكاديمي.