الحكومة تطلق مشروع تأهيل 1400 مؤسسة صحية للقرب بغلاف مالي يتجاوز 6 مليارات درهم
أشرفت رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم السبت على إعطاء انطلاقة مشروع تأهيل 1400 مؤسسة صحية للقرب، بغلاف مالي يفوق 6 مليارات درهم، في خطوة تهدف إلى تعزيز البنية التحتية الصحية بالمملكة وتوسيع نطاق الولوج إلى الخدمات الطبية الأساسية.
وقد جرى تدشين أولى مؤسسات المشروع بإقليمي آيت أورير وتزارت بإقليم الحوز، في إطار خطة وطنية طموحة لإعادة تأهيل المؤسسات الصحية الأولية وتحديث التجهيزات الطبية، مع تسريع التحول الرقمي واعتماد الملف الطبي الرقمي لمواكبة مسار المرضى بشكل فعال.
ويعتبر هذا المشروع جزءاً من استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز العدالة المجالية في الوصول إلى الرعاية الصحية، وتقليص الفوارق بين المناطق الحضرية والقروية، بما يتماشى مع ورش تعميم الحماية الاجتماعية.
وقد صرح رئيس الحكومة، في لقاء مع وسائل الإعلام، أن الدفعة الأولى ستشمل نحو 500 مؤسسة، فيما يتوقع أن تصل التغطية إلى جميع مؤسسات المشروع خلال الفترة المقبلة، ليشمل بذلك 1400 مؤسسة صحية موزعة على مختلف جهات المملكة.
ويرتكز المشروع على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل تحديث البنية التحتية، وتطوير التجهيزات الطبية والتقنية، بالإضافة إلى تبني التحول الرقمي عبر إنشاء ملفات طبية رقمية لكل مريض، ما يسهل تتبع العلاج وتحسين جودة الخدمات.
كما يستهدف المشروع تعزيز برامج صحة الأم والطفل، وتحسين التكفل بالأمراض المزمنة، وإرساء منظومة صحية أكثر فاعلية في الوقاية والنهوض بالصحة العامة.
ويأتي افتتاح مستشفى للقرب بمدينة آيت أورير ضمن هذا المشروع، بغلاف مالي إجمالي يقارب 85 مليون درهم، ليخدم نحو 278 ألف نسمة موزعين على 16 جماعة ترابية.
ويضم المستشفى 45 سريراً، بالإضافة إلى طاقم بشري يضم 117 إطاراً صحياً وإدارياً، يشمل أطباء اختصاصيين وعامّين، وممرضين، وتقنيين، وأطر إدارية لضمان جودة الخدمات المقدمة.
وتشمل الخدمات الصحية المتاحة المستعجلات، والاستشفاء الطبي والجراحي، وطب الأشعة، ومختبر التحليلات الطبية، وصحة الأم والطفل، إلى جانب قاعات للفحوصات الخارجية والمركب الجراحي.
ويعكس هذا المشروع اهتمام الحكومة بالارتقاء بالمنظومة الصحية الوطنية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة في قطاع الصحة، خصوصاً في المناطق النائية وشبه الحضرية.
كما يعزز المشروع ثقة المواطنين في القدرة على الحصول على خدمات طبية عالية الجودة بالقرب من مناطق سكناهم، ويشكل خطوة نوعية نحو تقليص الضغط على المستشفيات الإقليمية والجهوية، وتحسين مؤشرات الولوج إلى العلاج والرعاية الصحية بشكل عام.
من جهة أخرى، يمثل هذا المشروع رافعة لتعزيز برامج الحماية الاجتماعية والتكافل الاجتماعي بالمغرب، إذ يساهم في توفير بيئة صحية متكاملة لجميع المواطنين، مع التركيز على دعم الفئات الهشة والنساء والأطفال، وضمان تغطية شاملة وفعالة لمختلف الأمراض المزمنة والمستعصية.
ويضع المشروع المغرب في مسار تعزيز الاستثمارات في القطاع الصحي، وتحسين جودة الخدمات، بما يتوافق مع رؤية الحكومة لتطوير البنية الصحية وجعلها أكثر شمولية واستدامة.




































































