المغاربة يستحوذون على 40% من تصاريح العمل في مورسيا الإسبانية

أبريل 6, 2026 - 16:48
 0
.
المغاربة يستحوذون على 40% من تصاريح العمل في مورسيا الإسبانية

كشفت معطيات حديثة عن استمرار بروز اليد العاملة المغربية داخل سوق الشغل بجهة مورسيا الإسبانية، حيث تمكن المغاربة من احتلال المرتبة الأولى ضمن قائمة الأجانب الحاصلين على تصاريح العمل، في مؤشر واضح على مكانتهم المتقدمة داخل النسيج الاقتصادي المحلي.

وبحسب ما أوردته صحيفة La Opinión de Murcia، فإن سنة 2025 شهدت تفوقا لافتا للعمال المغاربة مقارنة بباقي الجنسيات، إذ شكلوا النسبة الأكبر من مجموع المستفيدين من تصاريح العمل، وهو ما يعكس اعتماد عدد من القطاعات الإنتاجية عليهم بشكل متزايد، خاصة في المجال الفلاحي.

وتبرز الأرقام هذا الحضور القوي بشكل جلي، حيث بلغ مجموع تصاريح العمل الممنوحة في الجهة نحو 5966 تصريحا، استحوذ المغاربة منها على 2596 تصريحا، أي ما يقارب 40 في المائة، ما يجعلهم القوة العاملة الأجنبية الأكثر تمثيلا بفارق كبير عن أقرب المنافسين.

وفي المقابل، حلت كولومبيا في المرتبة الثانية بـ582 تصريحا، تلتها السنغال بـ400 تصريح، وهو فارق يعكس بوضوح هيمنة اليد العاملة المغربية داخل سوق الشغل الجهوي، واستمرار الطلب عليها في مختلف الأنشطة الاقتصادية.

ويؤكد هذا التموقع الدور الحيوي الذي يلعبه العمال المغاربة في دعم استمرارية الإنتاج، خاصة في القطاعات التي تتطلب كثافة في اليد العاملة، وعلى رأسها الفلاحة، التي تعد من أبرز ركائز اقتصاد جهة مورسيا.

كما تكشف المعطيات ذاتها أن القارة الإفريقية تتصدر من حيث عدد تصاريح العمل بـ3493 تصريحا، مع حضور مغربي بارز يشكل النسبة الأكبر داخل هذه الفئة، في ظل اعتماد متزايد لسوق العمل المحلي على العمال القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي.

ومن زاوية ديمغرافية، يتضح أن فئة الشباب تهيمن على هذه التراخيص، حيث تتركز أغلب التصاريح بين الفئة العمرية 25 و34 سنة، ما يمنح اليد العاملة المغربية طابعا شابا وديناميكيا، قادرا على تلبية متطلبات القطاعات النشيطة.

كما يسجل الرجال حضورا أكبر ضمن هذه الفئة، بنسبة تتجاوز 70 في المائة، وهو ما يرتبط بطبيعة الأعمال التي تستقطبهم، والتي تعتمد بشكل أساسي على الجهد البدني، خصوصا في الأنشطة الفلاحية.